عاد نزاع الصحراء المغربية إلى صدارة المباحثات الجزائرية الأنغولية، عقب استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لنظيره الأنغولي جواو لورينسو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر، حيث أجرى الجانبان مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وآفاق تطوير التعاون المشترك، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية المدرجة على أجندة القارة الإفريقية.
وقال تبون، خلال ندوة صحافية مشتركة أعقبت المحادثات، إن الجزائر وأنغولا تتمسكان باحترام القانون الدولي وتدعمان ما وصفه بـ”حق الشعوب في تقرير المصير”، في إشارة إلى مواصلة دعمهما للانفصال في الصحراء المغربية؛ وهو تصريح أعاد التأكيد على تقاطع الموقفين الجزائري والأنغولي في هذا الملف.
ويأتي هذا المستجد في سياق توصف فيه السياسة الأنغولية تجاه القضية الوطنية بعدم الثبات؛ بالنظر إلى استمرار علاقاتها مع جبهة “البوليساريو” الانفصالية، إذ سبق للسلطات الأنغولية أن استقبلت ممثل الجبهة في لواندا، كما احتضنت زعيمها إبراهيم غالي خلال احتفالات الذكرى الخمسين لاستقلال البلاد.
في المقابل، كانت أنغولا قد بعثت، في مراحل سابقة، إشارات إيجابية نحو المملكة المغربية، حين أكد وزير خارجيتها تيتي أنطونيو، خلال زيارة إلى الرباط سنة 2023، دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي ستافان دي ميستورا من أجل التوصل إلى حل سياسي توافقي ودائم للنزاع.
كما عززت زيارة وفد مغربي رفيع إلى لواندا مطلع سنة 2025، ضم وزير الخارجية ناصر بوريطة، تقديرات تحدثت آنذاك عن إمكانية حدوث تقارب أكبر في الموقف الأنغولي؛ غير أن التصريحات الأخيرة الصادرة من الجزائر تعيد طرح تساؤلات بشأن اتجاهات الدبلوماسية الأنغولية وحدود موقفها الفعلي في هذا الملف الإقليمي.
غموض لواندي
تعقيبا على الموضوع، قال نجيب التناني، رئيس المركز المتوسطي لحقوق الإنسان، إن لغة المصالح كثيرا ما تكون أكثر تأثيرا من المواقف السياسية المعلنة؛ وهو ما يظهر، حسب تقديره، في التصريحات الصادرة خلال لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الأنغولي جواو لورينسو.
وأضاف التناني، ضمن تصريح لهسبريس، أن الإشارة إلى تقرير المصير وردت على لسان الرئيس الجزائري دون أن تصدر مباشرة عن الرئيس الأنغولي؛ ما يستدعي قراءة أوسع للسياق السياسي والاقتصادي المحيط بالزيارة.
وأكد الخبير في نزاع الصحراء المغربية أن الإعلان عن تخصيص آلاف المنح الدراسية لفائدة طلبة أنغولا، إلى جانب توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، يوحي بوجود اعتبارات مصلحية متبادلة تواكب المواقف المعلنة في مثل هذه المناسبات الرسمية.
واستحضر المتحدث أن عددا من الاتفاقيات التي أبرمتها الجزائر مع دول إفريقية خلال فترات سابقة ظل في إطار الرسائل السياسية والإعلامية أكثر من تحوله إلى شراكات استراتيجية مستدامة ذات أثر ملموس.
كما نبه المحلل السياسي عينه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
