مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بدأت أحزاب سياسية صغيرة غير ممثلة داخل البرلمان تتحرك بشكل جماعي بحثا عن موطئ قدم داخل المشهد السياسي والمؤسسة التشريعية، بعدما ظلت، لسنوات، خارج دائرة التمثيلية البرلمانية.
ووفق معطيات متداولة، فإن عددا من هذه الأحزاب قرر مؤخرا إعادة ترتيب مواقفه والتنسيق فيما بينها من أجل طلب عقد لقاء مع عبد الوافي لفتيت، بصفته المسؤول الحكومي المشرف على تدبير العملية الانتخابية، وذلك لمناقشة التحضيرات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل.
مراسلة جماعية لوزارة الداخلية
وأكدت مصادر مطلعة أن الأمناء العامين لهذه الأحزاب اتفقوا على توجيه مراسلة مشتركة إلى وزارة الداخلية، من أجل طلب برمجة لقاء رسمي يفتح نقاشا موسعا حول القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الأحزاب المعنية تسعى إلى مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بمراجعة القوانين الانتخابية، وآليات تدبير الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية، إلى جانب شروط التغطية الإعلامية للحملات الانتخابية وكيفية ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
احتجاج على احتكار المشهد السياسي
وترى هذه الأحزاب أن المشهد الانتخابي ظل، خلال السنوات الماضية، خاضعا لهيمنة الأحزاب الكبرى الممثلة داخل البرلمان، وهو ما جعل التنظيمات الصغيرة تخرج في كل محطة انتخابية دون تحقيق نتائج تمكنها من دخول المؤسسة التشريعية.
كما تعتبر الأحزاب نفسها أن اقتصار المشاورات السياسية التي تجريها وزارة الداخلية على الأحزاب الممثلة في البرلمان والحكومة يشكل نوعا من الإقصاء السياسي، ويكرس ما تصفه بـ التمييز بين الأحزاب الكبرى والصغرى.
مطالب بمقاربة تشاركية
ودعت الأحزاب غير الممثلة برلمانيا وزارة الداخلية إلى اعتماد مقاربة تشاركية أوسع خلال التحضير للانتخابات المقبلة، تقوم على إشراك جميع الفاعلين السياسيين دون استثناء أو انتقائية.
وأكدت هذه التنظيمات أن ضمان انتخابات تقوم على تكافؤ الفرص يقتضي فتح الحوار مع مختلف الأحزاب، بما فيها الصغيرة، ومنحها فرصا متساوية في الولوج إلى الدعم والتغطية الإعلامية والمشاركة في النقاشات المرتبطة بالإصلاحات الانتخابية المقبلة.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
