ترامب يصل إلى بكين في زيارة تُركز على الاقتصاد أكثر من السياسة، حاملاً ملفات التجارة والرسوم والرقائق والطاقة، في وقت تتراجع فيه التجارة الثنائية بنسبة 29% إلى 415 مليار دولار خلال 2025، ويتقلص العجز الأميركي مع الصين إلى 202 مليار دولار.

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين في أول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ نحو عقد، محملا بملفات اقتصادية تتقدم على السياسة، من التجارة والرسوم الجمركية إلى الرقائق والطاقة والطائرات، بينما تضغط حرب إيران على جدول المحادثات عبر ارتفاع أسعار الطاقة وانكشاف اعتماد الصين على نفط الشرق الأوسط.

تبدأ المحادثات الأساسية بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، لكن الرسالة الأميركية وصلت قبل القمة، إذ قال ترامب إن أول طلب سيطرحه على شي هو "فتح" الصين أمام الشركات الأميركية، في إشارة إلى رغبة واشنطن في تحويل الزيارة إلى صفقة اقتصادية أوسع تعيد للشركات الأميركية حصة أكبر داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

يرافق ترامب وفد من كبار رجال الأعمال، بينهم أسماء من وول ستريت والتكنولوجيا مثل رئيس بلاكستون ستيف شوارزمان، ورئيس بلاك روك لاري فينك، والرئيس التنفيذي لأبل تيم كوك، والرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ، وإيلون ماسك.

تجارة مُدارة يبدو المحور الاقتصادي الأبرز هو ما تسميه واشنطن "مجلس التجارة"، وهو آلية مقترحة لإدارة التبادل بين البلدين في السلع غير الحساسة، بعيدا عن الملفات التي تصنفها الولايات المتحدة ضمن الأمن القومي مثل الرقائق المتقدمة والذكاء الاصطناعي وبعض المعادن.

وحسب رويترز، يدرس الجانبان إطارا لتخفيض الحواجز التجارية على واردات بنحو 30 مليار دولار من كل طرف، في محاولة لبناء نموذج تجارة مُدارة لا يطلب من الصين تغيير نظامها الاقتصادي الموجه من الدولة، بل يركز على سلال رقمية محددة من سلع يمكن تبادلها دون تجاوز "الخطوط الحمراء" للأمن القومي.

يمثل ذلك تحولا في النهج الأميركي، فبدلا من مطالبة بكين بالتحول نحو نموذج سوق حر شبيه بالولايات المتحدة، تتجه إدارة ترامب إلى صيغة أكثر براغماتية تتمثل في خفض محدود للتوتر، وشراء صيني أكبر للسلع الأميركية، واحتفاظ واشنطن في الوقت نفسه بالرسوم والقيود على التقنيات الحساسة.

ويقول الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن الفكرة تشبه "محوّلا" يصل بين نظامين اقتصاديين غير متطابقين، في إشارة إلى محاولة إدارة العلاقة التجارية بدلا من إعادة تشكيل الاقتصاد الصيني.

سلة السلع تتجه الأنظار إلى قطاعات الطاقة والزراعة والطيران. تريد واشنطن زيادة مبيعات النفط والغاز الطبيعي المسال والفحم والمنتجات الزراعية واللحوم والطائرات إلى الصين، بينما تسعى بكين إلى خفض بعض الرسوم والحصول على مساحة أكبر للشركات الصينية في الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية.

تفرض الصين رسوما إضافية عامة بنسبة 10% على الواردات الأميركية، إلى جانب رسوم انتقامية تبلغ 10% على النفط الخام، و15% على الغاز الطبيعي المسال، و15% على الفحم، وتصل إلى 55% على لحوم البقر.

في المقابل، تحتفظ الولايات المتحدة برسوم 7.5% على سلع استهلاكية صينية فرضت خلال حرب ترامب التجارية الأولى، تشمل أجهزة تلفزيون مسطحة، وسماعات بلوتوث، وطابعات متعددة الوظائف، وأحذية، إلى جانب رسم مؤقت عالمي بنسبة 10% ينتهي في يوليو/تموز المقبل إذا لم يُمدد.

تظهر الأرقام حجم الضرر الذي أصاب التجارة الثنائية، فقد انكمشت تجارة السلع بين الولايات المتحدة والصين بنسبة 29% إلى 415 مليار دولار في 2025، من 582 مليار دولار في 2024، بينما تراجع العجز التجاري الأميركي مع الصين بنحو 32% إلى 202 مليار دولار، وهو أدنى مستوى في عقدين، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الأميركي التي نقلتها رويترز.

بوينغ والطائرات قد تكون الطائرات العنوان التجاري الأبرز للقمة، فقد ذكرت تقارير أن صفقة لبيع 500 طائرة بوينغ 737 ماكس إلى الصين قد تُعلن خلال زيارة ترامب، في ما يمكن أن يكون واحدا من أكبر الطلبات في تاريخ الشركة الأميركية.

ويعزز وجود الرئيس التنفيذي لبوينغ كيلي أورتبرغ في بكين، وفق فايننشال تايمز، الرهان على أن الطيران سيكون ضمن حزمة تجارية تسمح لترامب بتسويق الزيارة داخليا باعتبارها إنجازا للعمال والشركات الأميركية، خصوصا في لحظة تضغط فيها حرب إيران وارتفاع أسعار الوقود على شعبيته.

لكن الصين تريد في مقابل مشتريات الطائرات، مقابلا في الرسوم والتكنولوجيا والقيود على الشركات الصينية، كما تريد تثبيت الهدنة التجارية التي جرى التوصل إليها في كوريا الجنوبية العام الماضي بعد موجة من التصعيد المتبادل.

حرب الرقائق تبقى التكنولوجيا أكثر الملفات حساسية اقتصاديا. فبينما يريد ترامب فتح السوق الصينية أمام الشركات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة