ارتفع مؤشر إس آند بي 500 ومؤشر ناسداك خلال تداولات الأربعاء، مدعومين بصعود أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت تجاهلت فيه الأسواق بيانات تضخم أميركية جاءت أعلى من المتوقع، إلى جانب تزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وأظهرت البيانات الأولية أن مؤشر إس آند بي 500 ارتفع بنسبة 0.58% ليغلق عند 7444.14 نقطة، بينما صعد مؤشر ناسداك بنسبة 1.21% ليصل إلى 29404 نقطة.
في المقابل، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.13% ليغلق عند 49693.63 نقطة، متأثراً بعمليات جني أرباح في بعض الأسهم القيادية.
وسجل المؤشران مستويات إغلاق قياسية جديدة، بعد تعويض خسائر سابقة، بدعم من تعافي أسهم شركات أشباه الموصلات التي ارتفعت بقوة عقب تراجعها في الجلسة السابقة.
الأسهم التكنولوجية تقود موجة الصعود في السوق شهدت أسهم مجموعة ما يسمى السبعة الكبار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أداءً إيجابياً، حيث حققت ست شركات من المجموعة مكاسب ملحوظة.
وقال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق في شركة كارسون غروب، إن قطاع التكنولوجيا أظهر مرونة قوية رغم استمرار بيانات التضخم المرتفعة، مضيفاً أن أسهم الرقائق عادت للارتفاع بشكل حاد بعد تراجعها في الجلسة السابقة.
قفزة في أسعار المنتجين وتزايد مخاوف التضخم أظهر تقرير صادر عن وزارة العمل الأميركية أن أسعار المنتجين ارتفعت بنسبة 1.4% خلال الشهر الماضي، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ أربع سنوات.
وجاءت هذه القفزة مدفوعة بشكل رئيسي باضطرابات في إمدادات النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام، الأمر الذي بدأ ينعكس على قطاعات أخرى داخل الاقتصاد الأميركي، ويعزز المخاوف من اتساع نطاق التضخم.
تراجع توقعات خفض الفائدة واحتمال رفعها أدت بيانات التضخم الأخيرة إلى تقليص الآمال بشأن أي خفض قريب في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وقالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إن رفع الفائدة قد يكون مطروحاً إذا استمرت الضغوط التضخمية دون تراجع.
كما أكد جيم بيرد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بلانتي موران، أن بيانات أسعار المنتجين تعزز رواية استمرار مخاطر التضخم وتدعم فكرة الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
تحركات سياسية وتجارية بين أميركا والصين وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين برفقة وفد يضم مسؤولين تنفيذيين من شركات كبرى، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ، ورجل الأعمال إيلون ماسك، وذلك قبل قمة تستمر يومين مع نظيره الصيني شي جين بينغ.
وتتضمن أجندة اللقاء بحث فتح الأسواق الصينية أمام الشركات الأميركية، إضافة إلى محاولة تثبيت هدنة تجارية هشة بين الجانبين، في وقت يسعى فيه ترامب أيضاً إلى تحسين شعبيته المتراجعة بسبب تداعيات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة.
رفعت مؤسسة مورغان ستانلي مستهدفها السنوي لمؤشر إس آند بي 500 إلى 8000 نقطة بدلاً من 7800 نقطة، مشيرة إلى أن الأسهم الأميركية لا تزال تمتلك مساحة للصعود مع استمرار قوة أرباح الشركات خلال الفترة المقبلة.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
