"رُبَّ ضارةٍ نافعة".. كيف يمكن لحرب إيران منح دول العالم "فائدة غير متوقعة"؟

تحليل بقلم ديفيد غولدمان من شبكة CNN(CNN) --  كلما طال أمد الحرب مع إيران، وازدادت حدة تداعياتها الاقتصادية المدمرة، تحسنت ،ربما، أوضاع الاقتصاد العالمي على المدى الطويل.إنها احتمالية يصعب استساغتها أو التوفيق بينها وبين الواقع، لا سيما في ظل الأعداد الهائلة من الضحايا البشرية التي تخلفها الحرب. فالحرب قبيحة، وقاسية، ومؤلمة للغاية؛ وألحقت أضرارها الاقتصادية بمليارات البشر حول العالم، وكان وقع هذه الأضرار مدمراً على الكثير منهم.ومع ذلك، قد يشهد العالم تغييرات جوهرية وضرورية نتيجةً للدمار الذي تخلفه هذه الحرب. فمن شبه المؤكد أن العالم سيعمل، نتيجةً لذلك، على تعزيز سلاسل إمداد الطاقة وتنويعها؛ مما يحول دون تحول ممر مائي واحد ،لا يتجاوز عرضه 23 ميلاً، إلى "عنق زجاجة" يخنق الاقتصاد العالمي، ويمنح إيران القدرة على قطع إمدادات سوق النفط العالمية. وكلما اشتدت وطأة الأزمة الاقتصادية، تعاظم الحافز لإجراء تلك التغييرات الضرورية.كما قد تتقلص منظمة "أوبك" حجماً، أو قد يتم تفكيكها بالكامل، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى انخفاض أسعار النفط والغاز.  وقد تصبح سلاسل إمداد الطاقة أكثر متانة وقوة، بفضل إنشاء خطوط أنابيب تلتف كلياً حول مضيق هرمز. وقد يسارع العالم أيضاً من وتيرة تحوله نحو مصادر الطاقة المتجددة، مما يقلل من اعتماده على الوقود الأحفوري.وليس من الواضح على الإطلاق نوع الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه لإنهاء هذه الحرب ،إن أمكن التوصل إلى أي اتفاق من الأساس. فربما لا تخرج إيران من هذه الحرب في حالة من الضعف بالقدر الذي تأمله الولايات المتحدة أو إسرائيل؛ إذ قد تواصل تمويل الإرهاب، وتهديد أرواح أعدائها ومصادر رزقهم.ومع ذلك، يتفق الاقتصاديون والخبراء العسكريون على أن هذه الحرب ،التي تحظى بشعبية متدنية للغاية، قد تثمر بعض النتائج الإيجابية على المدى الطويل.تعزيز سلاسل إمداد الطاقةلقد كشفت الحرب عن عيوب هيكلية جوهرية في سلاسل إمداد الطاقة العالمية؛ وهي منظومة معقدة ومتشابكة تسعى للموازنة بين مبدأ "الاحتياط والوفرة"  ومبدأ "الكفاءة". إن حقيقة أن إيران باتت قادرة ،بكل هذه السهولة، على حرمان العالم من الوصول إلى خُمس إمدادات النفط العالمية، مستخدمةً في ذلك مجرد ألغام بحرية، وطائرات مسيرة بدائية الصنع، وزوارق سريعة، تفرض علينا ضرورة إجراء مراجعة جادة وشاملة للحسابات، وتتطلب إحداث تغييرات دائمة وجذرية.ويتمثل السيناريو الأكثر ترجيحاً في أن تقوم دول الشرق الأوسط بإنشاء خطوط أنابيب للنفط والغاز تمر عبر أراضي السعودية والإمارات، وذلك بهدف الالتفاف كلياً حول المضيق وتجنبه.وفي هذا السياق، يقول جاي هاتفيلد، من شركة إنفراستراكتشر كابيتال ​أدفيزورز إن "الدول ليست غبية؛ فهي عازمة بالتأكيد على تطوير خطوط الأنابيب وزيادة قدراتها الاستيعابية بشكل هائل، ولن يراهن أحدٌ بعد الآن بمستقبله بالكامل على مضيق هرمز، ويُعد هذا تحولاً إيجابياً هائلاً."وهذا يعني أن إمدادات الطاقة قد تصبح أكثر أماناً ، وأقل تكلفة ، على المدى الطويل؛ إذ دأب العالم على تحمل تكاليف تأمين باهظة تُضاف إلى نفقات العبور عبر الممرات المائية المتنازع عليها.ويقول روس مايفيلد، استراتيجي الاستثمار لدى شركة "بيرد" :"ربما لم يكن لهذا التحول أن يحدث لولا هذه الحرب. ففي كثير من الأحيان، يتطلب الأمر وقوع صدمات أو أحداث خارجية غير متوقعة لترسيخ القناعة بضرورة إحداث تغيير ما".وشهدنا تحولات كهذه عدة مرات خلال هذا العقد وحده؛ فبعد تفشي الجائحة، تعطلت سلاسل التوريد التصنيعية العالمية، ثم عاودت نهوضها لتصبح أكثر قوة ومتانة بشكل ملحوظ، كما غيرت الحرب الروسية على أوكرانيا مسار حصول أوروبا على احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وأدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إحداث تحولات هائلة في مصادر توريد المواد الخام.ولم يكن ظهور هذه المرونة في سلاسل إمداد الطاقة ليأتي في وقت أنسب من هذا الوقت؛ فقد أصبح.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 12 ساعة
بي بي سي عربي منذ 13 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 22 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 23 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة
اندبندنت عربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة