لسنوات طويلة مضت، لم تتوقف المحاولات لتصويب واقع البلديات والحكم المحلي في الأردن، وطالت التشريعات والممارسات، وصولا لتجربة اللامركزية، لكن النتائج جاءت مخيبة في معظم الأحوال.
ويبدو أن خبرة التجارب الفاشلة كانت حاضرة بقوة عند وضع مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية الذي أقر مجلس الوزراء أسبابه الموجبه، وأحاله لديوان التشريع مؤخرا، تمهيدا لإحالته في وقت لاحق لمجلس الأمة.
باستثناء عدد محدود من بلديات المملكة، غرقت الأغلبية في مشاكل مزمنة، تعمقت مع كل جولة انتخابية جديدة. وزاد من تعقيدات الوضع ولادة جسم ثان، تمثل بمجالس المحافظات.
تجربة اللامركزية وقعت في ذات المحظورات، التي أصابت البلديات من قبل، ولم يضف مبدأ الانتخاب المباشر لتلك المجالس، سوى المزيد من جرعات الشعبوية التي طبعت مؤسسات الحكم المحلي في بلادنا.
المبادئ التي قام عليها مشروع القانون الحالي، ربما هي الفرصة الأخيرة لمراجعة جذرية لمسار الحكم المحلي، تضعه على سكته الصحيحة، وقد نجني نتائجها بعد سنوات قليلة من التطبيق.
ستة عناوين رئيسية تلخص أزمة البلديات، وهي المديونية المتضخمة، الفساد المالي، ويكفي هنا مطالعة تقارير ديوان المحاسبة في السنوات الأخيرة، لنكتشف أن للبلديات الحصة الكبرى منها. والترهل الإداري، ممثلا بالتعيينات العشوائية في الوظائف دون حاجة لها، وتردي البنية التحتية من طرق وخدمات عامة، وتدني مستوى النظافة، وأخيرا المشاريع الاستثمارية الفاشلة.
يقدم مشروع القانون عبر نصوصه المختلفة، إطارا، جديدا لهيكل العمل البلدي والحكم المحلي، دون المساس بحق المواطنين في اختيار ممثليهم في المجالس البلدية. إطار يضمن الحوكمة والنزاهة والرقابة الداخلية الفاعلة. والأهم، تحديد صلاحيات المجالس المنتخبة بشكل واضح وتوسيعها، وفي المقابل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هلا أخبار
