ثلاثة مقالات لفتت انتباهي هذا الأسبوع تكشف بصورة واضحة كيف بدأت النخب الأمريكية نفسها تعيد التفكير في موقع الولايات المتحدة داخل النظام الدولي، وبخاصة في ظل الحرب الحالية المرتبطة بإيران والشرق الأوسط. فما يجري اليوم يتجاوز الازمة المرتبطة بإيران أو بحرب عابرة في الشرق الأوسط وربما يعبر عن لحظة انتقال تاريخية يعاد فيها تشكيل ميزان القوة العالمي وتختبر فيها القوى الكبرى حدود نفوذها وقدرتها على إدارة عالم يتجه تدريجيًا نحو السيولة والتعددية وعدم اليقين. في مقال نشر في الواشنطن بوست هذا اليوم يتحدث عن تقييم استخباراتي أمريكي يرى أن الصين تحقق مكاسب استراتيجية كبيرة بسبب انشغال واشنطن بالحرب. فالتقديرات الاستخباراتية الأمريكية ترى أن استمرار الانخراط العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط يستنزف القدرات العسكرية والاقتصادية الأمريكية ويستهلك الذخائر ويثير قلق الحلفاء الآسيويين مثل اليابان وتايوان بشأن قدرة واشنطن على إدارة أزمات متزامنة في آسيا والشرق الأوسط. في المقابل، تستثمر الصين هذا الانشغال الأمريكي لتقديم نفسها كقوة أكثر عقلانية وأكثر قدرة على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والتجاري العالمي. أما المقال الثاني للكاتب الأمريكي المعروف Kurt Campbell في مجلة الفورين أفيرز فيذهب إلى فكرة أن الولايات المتحدة لم تعد تمتلك أدوات الضغط القديمة نفسها على بكين. طبعا، ينظر إلى كيرت كامبل كأحد أبرز منظّري السياسة الأمريكية تجاه الصين، وفي مقالته هذه يذهب أبعد من ذلك حين يقول إن أدوات الضغط الأمريكية التقليدية فقدت جزءًا كبيرًا من فعاليتها. فالعقوبات والحرب التجارية والقيود التكنولوجية لم تدفع الصين إلى تغيير السلوك الصيني وإنما دفعت بكين إلى تسريع الاكتفاء الذاتي وتنويع أسواقها وتعزيز علاقاتها مع الجنوب العالمي. بمعنى آخر، فإن سياسة الاحتواء الأمريكية ساهمت بصورة غير مباشرة في زيادة استقلال الصين الاستراتيجي. فيما يناقش المقال الثالث، الذي نشرته أيضا مجلة الفورين أفيرز كيف أن الصين باتت تستعد لعالم تسوده الفوضى والتعددية القطبية بدل النظام الليبرالي الذي قادته أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
