جواز سفر حوثي يكشف مسارات التهريب والتدريب بين اليمن والصومال

في فبراير الماضي، وعلى بُعد كيلومترات من الحدود العُمانية، استهدفت طائرة مسيرة سيارة من نوع تويوتا كورولا في مدينة الغيظة، عاصمة محافظة المهرة شرقي اليمن. لاحقا، كشف اسم المستهدَف: عبدالشكور باهي علي، قيادي صومالي في حركة الشباب، كان يحمل جواز سفر يمنيا صادرا عن سلطات الهجرة في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، باسم مستعار هو عبدالقادر يحيى علي أحمد الزبيدي.

صدر الجواز أواخر 2023، ليُسهل، بحسب مصادر تحدثت للـ الحرة ، تنقله بين المحافظات اليمنية وعبر المنافذ الحدودية.

إصدار وثيقة رسمية من سلطة الأمر الواقع في صنعاء لقيادي في حركة يُفترض أنها تقف على الضفة الأيديولوجية المقابلة ليست حادثة عرضية ، يقول لـ الحرة رئيس مركز صنعاء للدراسات ماجد المذحجي، معتبرا أن الأمر يشير إلى مستوى من التسهيل المؤسسي، لا إلى قرار فردي معزول.

فالحوثيون ينطلقون من خلفية زيدية، بينما تنتمي حركة الشباب إلى السلفية الجهادية المرتبطة بالقاعدة. ومع ذلك، تبدو المصالح العملية في التهريب والتدريب والسعي للسيطرة على الممرات البحرية قادرة على تجاوز الاختلاف العقائدي.

ويلفت المذحجي إلى دور عبد الواحد أبو راس، وكيل العمليات الخارجية سابقا في جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، والذي عُيّن لاحقا نائبا لوزير الخارجية في صنعاء، . ويرجّح أن يكون أبو راس من الشخصيات المحورية في توسع الحوثيين نحو القرن الأفريقي.

ولا يقتصر التوصيف على المحللين والباحثين؛ فقد أدرجت استراتيجية مكافحة الإرهاب الأمريكية الصادرة في مايو 2026 عن البيت الأبيض، صراحة، التعاون بين حركة الشباب والحوثيين ضمن قائمة التحالفات الإرهابية الناشئة التي تتعامل معها الإدارة الإميركية كجزء من بيئة التهديد الراهنة.

ويقول المسؤول الأممي السابق في الصومال، مدير مركز ساهان للأبحاث، ماثيو برايدن، لـ الحرة إن هناك أدلة كبيرة على توسع الانخراط الحوثي داخل الصومال منذ 2023، ليس فقط مع حركة الشباب، بل أيضا مع تنظيم الدولة في الصومال وميليشيات عشائرية .

وبحسب برايدن، فإن مدربين حوثيين ينتقلون بانتظام إلى مناطق باري وشرق سناج وجوبا السفلى، بينما يتولى ميسّرون صوماليون ترتيب تحركاتهم وتهريب الأسلحة والذخائر ومكونات المسيّرات والعبوات الناسفة. ويضيف أن مئات الشبان الصوماليين جُنّدوا للتدريب في اليمن، بما في ذلك تدريبات بحرية وبرية. وتتقاطع هذه الرواية مع تقرير للجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن، المعنية بموضوع حركة الشباب.

ويشير التقرير، الصادر في 28 نوفمبر 2025، إلى أن حركة الشباب أرسلت مقاتلين للتدريب في اليمن ضمن أربع دفعات، قوام كل منها نحو ثلاثين مقاتلا، خلال العام الماضي. وبحسب اللجنة، غادرت إحدى هذه الدفعات أواخر أكتوبر 2024 من ساحل شبيلي السفلى على متن مركب يمني، ووصلت إلى المكلا، قبل أن تُنقل إلى الحديدة لتلقي تدريب استمر نحو شهرين على استخدام الرشاشات والأسلحة المضادة للطائرات والعبوات الناسفة.

ومع ذلك، لا يصل التقرير إلى حد وصف ما يجري بأنه تحالف عسكري مكتمل. بل يتحدث عن روابط لا تزال قيد التحقيق.

ويرى مايكل هورتون، المتخصص في شؤون الأمن والتنمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، أن هذا النمط لا يبدو غريبا على الحوثيين. فبحسب رأيه، تعاملت الجماعة ببراغماتية مع أطراف لا تتفق معها أيديولوجيا أو سياسيا، من بينها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عدن الغد

منذ 54 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 18 دقيقة
منذ ساعة
منذ 14 دقيقة
صحيفة عدن الغد منذ 23 ساعة
عدن تايم منذ 17 ساعة
عدن تايم منذ 20 ساعة
نافذة اليمن منذ 16 ساعة
صحيفة 4 مايو منذ 17 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 16 ساعة