عقد المنتدى الاقتصادي الأردني صالونه الاقتصادي بعنوان الأردن كمركز لوجستي إقليمي: سياسات النقل رافعة للنمو والتنافسية ، بحضور وزير النقل الدكتور نضال القطامين، ورئيس المنتدى الدكتور خير ابوصعيليك.
وحضر اللقاء ايضاً أمين عام وزارة النقل فارس أبو دية، ورئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني الكابتن ضيف الله الفرجات، ومدير عام مؤسسة خط الحديد الحجازي زاهي خليل، ومدير عام هيئة تنظيم النقل البري المهندس رياض الخرابشة، ومدير عام إدارة الأرصاد الجوية رائد آل خطاب، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس إدارة المنتدى والهيئة العامة.
وبدوره، أكد وزير النقل الدكتور نضال القطامين أن الأردن يمتلك فرصة تاريخية لترسيخ مكانته كمركز لوجستي إقليمي يربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، مستفيداً من موقعه الجغرافي الفريد، والاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به المملكة، إضافة إلى شبكة العلاقات المتوازنة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني مع مختلف دول العالم.
وقال القطامين، إن وزارة النقل تدير منظومة متكاملة تضم هيئة تنظيم الطيران المدني، وهيئة تنظيم النقل البري، وإدارة الأرصاد الجوية، ومؤسسة الخط الحديدي الحجازي، إلى جانب مشاريع النقل في مختلف الأنماط والخدمات اللوجستية التي تشكل اليوم محركاً رئيسياً للاقتصاد العالمي.
وأوضح أن التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مضيق هرمز وتداعياته على المنطقة والعالم، أثبتت للعالم أهمية سلاسل الإمداد والممرات اللوجستية، لافتاً إلى أن أي اضطراب في هذه الممرات ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسعار الشحن وحركة التجارة الدولية.
وأشار إلى أن مضيقاً بحرياً لا يتجاوز عرضه قرابة الثلاثين كيلومتراً أثر في الاقتصاد العالمي بأكمله، ما يعكس حجم الترابط بين النقل والاقتصاد والأمن العالمي، مؤكداً أن العالم بات يبحث اليوم عن مسارات بديلة أكثر أمناً واستقراراً ومرونة في حركة التجارة.
وأضاف القطامين أن الأردن استطاع خلال السنوات الماضية الحفاظ على استقراره رغم الأوضاع الإقليمية الصعبة، الأمر الذي عزز ثقة العالم باستخدام المملكة كمركز عبور وموقع لوجستي آمن، موضحاً أن المملكة شهدت خلال الأزمات الأخيرة ارتفاعاً واضحاً في حركة النقل والبضائع عبر مختلف المعابر والمنافذ.
وأكد أن هذا الواقع جاء نتيجة تراكم سياسي ودبلوماسي طويل قاده جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ما جعل الأردن نقطة ارتكاز إقليمية تتمتع بالثقة والاستقرار والانفتاح على مختلف الأسواق.
وقال إن الحكومة تعمل اليوم ضمن رؤية التحديث الاقتصادي على تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية باعتباره أحد أهم القطاعات القادرة على تحقيق النمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل وتحفيز الاستثمار، لافتاً إلى أن العالم يتجه حالياً نحو إنشاء شبكات ربط سككي وبحري وبري متكاملة تربط القارات والأسواق ببعضها البعض.
وأوضح أن الأردن يمتلك فرصة استراتيجية للربط بين الخليج العربي وبلاد الشام وتركيا وأوروبا، إضافة إلى إمكانية الربط مع البحر المتوسط عبر الأراضي المصرية، مشيراً إلى أن هذه الميزة الجغرافية تمنح المملكة قدرة تنافسية عالية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
وبيّن القطامين أن الحكومة بدأت بالفعل بتنفيذ مشاريع سككية استراتيجية، وفي مقدمتها مشروع سكة حديد ميناء العقبة الذي سينقل الفوسفات والبوتاس والذي تم توقعيه مع الجانب الإماراتي، باستثمارات تتجاوز مليارين وثلاثمائة مليون دولار، مؤكداً أن الاتفاقية الموقعة تعد من أكثر الاتفاقيات وضوحاً وشفافية من حيث الشراكة وتقاسم المسؤوليات والقرارات بين الطرفين.
وأشار إلى أن المشروع يمثل نقلة اقتصادية وتنموية كبيرة، ليس فقط لأنه سيخدم قطاع التعدين، بل لأنه أيضاً سيخلق حركة تنموية واسعة في المحافظات والمناطق التي سيمر بها، سواء من خلال فرص العمل المباشرة أو القطاعات المساندة المرتبطة بالبناء، والخدمات، والنقل، والإمداد.
وأوضح أن تنفيذ مشاريع السكك الحديدية يحتاج إلى آلاف العاملين والمهندسين والفنيين والخدمات المساندة، ما ينعكس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
