حديث الصورة الرابع من مايو.. 9 أعوام على ذكرى التفويض
الجنوبٌ يحمى بالسلاح.. ويُرفع بالعلم "كاركاتير"
الجنوب في عيون الإخوان..كاريكاتير
المزيد
مقالات رأي المزيد
المجلس الانتقالي بين ترسيخ الهوية الجنوبية العربية وتمثيل قضية شعب الجنوب
اخبار وتقارير 4مايو/تقرير خاص_مريم بارحمة
يشهد الجنوب في المرحلة الراهنة واحدة من أكثر المراحل السياسية حساسية وتعقيداً منذ سنوات طويلة، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة فرضت واقعاً جديداً على مختلف القوى السياسية الفاعلة في المنطقة. وفي قلب هذه التحولات برز المجلس الانتقالي للجنوب العربي بوصفه الفاعل السياسي الأبرز في المشهد الجنوبي، والحامل السياسي الذي استطاع أن يضع قضية شعب الجنوب في صدارة المشهد السياسي والإعلامي على المستويين المحلي والخارجي.
ولم يعد الحديث عن الجنوب اليوم مجرد تناول سياسي عابر في سياق الأزمة اليمنية، بل أصبح ملفاً سياسياً متكاملاً يرتبط بالهوية والتاريخ والجغرافيا والإرادة الشعبية، خصوصاً مع تصاعد الخطاب الجنوبي الذي يؤكد على الهوية الجنوبية العربية بوصفها قضية وجود وانتماء سياسي وثقافي وحضاري، وليس مجرد شعار مرحلي أو حالة سياسية مؤقتة فرضتها ظروف الحرب والصراع.
ومنذ تأسيس المجلس الانتقالي للجنوب العربي، برزت ملامح مشروع سياسي يسعى إلى إعادة صياغة الحضور الجنوبي داخل المعادلة السياسية، مستنداً إلى حالة شعبية متنامية ترى أن الجنوب يمتلك خصوصيته السياسية والتاريخية والاجتماعية التي تميزه عن بقية الأطراف اليمنية، وأن قضية شعب الجنوب يجب أن تُطرح باعتبارها قضية مستقلة ذات أبعاد سياسية ووطنية واضحة.
_التحولات السياسية وصعود المشروع الجنوبي
جاء صعود المجلس الانتقالي للجنوب العربي في سياق سياسي وأمني معقد شهد انهيارات متتالية في بنية الدولة اليمنية، وتصاعداً في حدة الصراعات المسلحة، إلى جانب تنامي الشعور الجنوبي بضرورة وجود كيان سياسي قادر على التعبير عن تطلعات أبناء الجنوب والدفاع عن مصالحهم السياسية والوطنية.
وقد ساهمت الأحداث التي شهدتها البلاد خلال العقد الأخير في إعادة إحياء الخطاب الجنوبي بصورة أوسع وأكثر تنظيماً، خصوصاً مع اتساع حالة الرفض الشعبي للواقع السياسي والاقتصادي والخدمي، الأمر الذي منح القوى الجنوبية مساحة أكبر للحضور والتأثير.
وفي هذا السياق، استطاع المجلس الانتقالي للجنوب العربي أن يتحول من مجرد إطار سياسي ناشئ إلى طرف رئيسي في المعادلة السياسية، مستفيداً من عدة عوامل، أبرزها الحضور الجماهيري الواسع، والقدرة على تنظيم الفعاليات الشعبية، إضافة إلى بناء شبكة علاقات سياسية وإقليمية مكّنته من تعزيز موقعه في المشهد السياسي.
ويرى مراقبون أن نجاح المجلس في فرض نفسه كفاعل سياسي يعود إلى قدرته على قراءة التحولات الإقليمية والدولية بصورة واقعية، إضافة إلى تبنيه خطاباً سياسياً يرتكز على فكرة الهوية الجنوبية العربية وحق أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم السياسي بعيداً عن المشاريع التي يعتبرها كثير من الجنوبيين سبباً في تعقيد الأوضاع خلال العقود الماضية.
_الهوية الجنوبية العربية البعد الأعمق في المشهد السياسي
تُعد الهوية الجنوبية العربية اليوم واحدة من أبرز القضايا التي تحضر بقوة في الخطاب السياسي الجنوبي، حيث لم تعد المسألة مقتصرة على مطالب سياسية أو إدارية، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بمفهوم الانتماء الوطني والثقافي والتاريخي.
ويؤكد الجنوبيون أن الجنوب يمتلك هوية سياسية وثقافية متميزة تشكلت عبر مراحل تاريخية طويلة، وأن هذه الهوية تعرضت لمحاولات طمس وإضعاف خلال العقود الماضية، الأمر الذي جعل مسألة استعادتها والحفاظ عليها جزءاً أساسياً من المشروع السياسي الجنوبي المعاصر.
وفي هذا الإطار، حرص المجلس الانتقالي للجنوب العربي على توظيف الرمزية الوطنية والتاريخية في خطاباته وفعالياته الجماهيرية، من خلال التركيز على الرموز الجنوبية والأعلام والشعارات التي تعكس البعد الهوياتي للقضية الجنوبية، مع التأكيد المستمر على الانتماء العربي للجنوب باعتباره امتداداً طبيعياً لتاريخه وموقعه الجغرافي والسياسي.
ويرى محللون سياسيون أن التركيز على الهوية الجنوبية العربية لا يهدف فقط إلى تعزيز الالتفاف الشعبي، بل يمثل أيضاً محاولة لبناء مشروع سياسي متكامل قادر على خلق حالة من التماسك المجتمعي في ظل الانقسامات والصراعات التي تشهدها المنطقة.
كما أن هذا الخطاب يحمل أبعاداً سياسية مهمة تتعلق بإعادة تعريف الجنوب في الوعي الإقليمي والدولي باعتباره كياناً يمتلك خصوصية سياسية وتاريخية مختلفة عن بقية الأطراف الموجودة في الساحة اليمنية.
_المجلس الانتقالي للجنوب العربي والحضور الإقليمي
منذ ظهوره على الساحة السياسية، أدرك المجلس الانتقالي للجنوب العربي أن أي مشروع سياسي لا يمكن أن يحقق حضوراً فعلياً دون امتلاك شبكة من العلاقات الإقليمية والدولية، خصوصاً في ظل الطبيعة المعقدة للأزمة اليمنية وتشابك المصالح الإقليمية فيها.
ولهذا، عمل المجلس على بناء علاقات سياسية ودبلوماسية مع عدد من الأطراف الفاعلة في المنطقة، مستفيداً من التحولات الإقليمية التي فرضتها الحرب، إضافة إلى الاهتمام الدولي المتزايد بملف الأمن البحري ومكافحة الإرهاب وحماية خطوط الملاحة الدولية في المنطقة.
وقد أسهم هذا الحضور الإقليمي في منح المجلس مساحة أوسع للتحرك السياسي، كما عزز من قدرته على إيصال خطاب قضية شعب الجنوب إلى المحافل الدولية، سواء عبر اللقاءات السياسية أو المشاركات في المشاورات المتعلقة بالأزمة اليمنية.
ويرى مراقبون أن المجلس الانتقالي للجنوب العربي نجح إلى حد كبير في تحويل نفسه من مكون محلي إلى طرف يحظى باعتراف سياسي متزايد في كثير من الملفات المتعلقة بالجنوب، خصوصاً مع استمرار حضوره في مختلف جولات الحوار والمشاورات السياسية.
ومع ذلك، فإن هذا الحضور لا يخلو من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو





