تعود المحادثات بين لبنان وإسرائيل إلى الواجهة مع التحضير لجولة جديدة في واشنطن تبدأ اليوم الخميس وتستمر حتى الجمعة، وسط استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وتصاعد الخلاف الداخلي في لبنان حول حدود التفاوض ومصير السلاح الغير شرعي.
ويضم الوفد اللبناني، بحسب تقارير لبنانية، السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض، وممثلين عسكريين. فيما يضم الوفد الإسرائيلي سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، وممثلين عسكريين.
وتركز المحادثات على تثبيت وقف إطلاق النار، قبل الانتقال إلى ملفات الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق الأسرى، وعودة النازحين إلى بلدات الجنوب، والبحث في إعادة الإعمار.
لماذا تعد هذه المحادثات غير مألوفة؟ المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل نادرة وحساسة سياسياً.
فالبلدان لا تربطهما علاقات دبلوماسية، وظلا رسمياً في حالة عداء منذ حرب عام 1948. وبعد الحرب، وقع اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل عام 1949، محدداً خط الهدنة على أساس الحدود التي تعود إلى فترة الانتداب بين فلسطين ولبنان.
ويجرم لبنان التواصل مع إسرائيل، لذلك جرت معظم الاتصالات، حين حصلت، عبر وسطاء، ولا سيما الولايات المتحدة والأمم المتحدة.
وتبقى التجربة الأبرز في هذا السياق اتفاق 17 مايو 1983، الذي وقع خلال الحرب الأهلية اللبنانية وبعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982. كان الاتفاق يهدف إلى إنهاء حالة الحرب وترتيب انسحاب القوات الإسرائيلية، لكنه سقط سريعاً.
وبعد انسحاب إسرائيل من معظم جنوب لبنان عام 2000، رسمت الأمم المتحدة "الخط الأزرق" للتحقق من الانسحاب. لكنه ليس حدوداً دولية نهائية، بل خط انسحاب، وظل موضع خلاف في نقاط عدة.
وفي عام 2006، أنهى قرار مجلس الأمن 1701 الحرب ونص على انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في الجنوب، وابتعاد السلاح الغير شرعي عن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. غير أن بنود القرار لم تطبق بالكامل، وظلت الجبهة عرضة لتوترات متكررة.
كما عقد لبنان وإسرائيل محادثات غير مباشرة برعاية أمريكية لترسيم الحدود البحرية، انتهت باتفاق في أكتوبر 2022. وقد عُدَّ الاتفاق في حينه اختراقاً محدوداً، لكنه لم يتحول إلى مسار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية

