مسقط في 14 مايو 2026 / العُمانية/تواصل هيئة البيئة تعزيز جهودها المتواصلة لحماية النظم البيئية البحرية والتنوع الأحيائي من خلال مشاريع استزراع مستمرة للشعاب المرجانية لإعادة تأهيل المتضررة منها وبناء تجمعات مرجانية جديدة، وتنفيذ وإجراء مبادرات مجتمعية ومسوحات علمية، استجابةً للتحديات البيئية التي تواجهها، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، ما يسهم في دعم الموائل الطبيعية للكائنات البحرية، خاصة الأنواع ذات القيمة الاقتصادية مثل أسماك الهامور. وتتميز البيئة البحرية في سلطنة عُمان بتنوع مرجاني فريد يمتد من محافظة مسندم إلى محافظة ظفار، بوجود أنواع فريدة من المرجان في تجمعات مرجانية ذات أهمية علمية لها القدرة على التكيّف مع التغيرات المناخية ومرونة عالية لبعض الأنواع في تحمل درجات الحرارة والملوحة العالية والتقلبات الموسمية القوية إذ توفر الدراسات البيئية والمسوحات الدورية التي تجريها هيئة البيئة بيانات حول نسبة الغطاء المرجاني الحي، ومعدلات النمو، وتأثير ظاهرة الابيضاض، ما يساعد في اتخاذ قرارات مسبقة لحماية مبنية على أسس علمية. وقال المهندس أحمد بن سعيد الشكيلي مدير دائرة البيئة البحرية بهيئة البيئة لوكالة الأنباء العُمانية: من بين التحديات التي تواجه الشعاب المرجانية الأنشطة البشرية مثل رمي شباك الصيد المهجورة (شباك الأشباح) واستخدام الصيادين للمرساة في تثبيت قواربهم عند عمليات الصيد في مواقع الشعاب المرجانية، إضافة الى العوامل الطبيعية مثل العواصف المدارية وتفشي نجم البحر ذو التاج الشوكي الذي يتغذى على المرجان، مبينًا أن من أجمل مواقع مشاهدة الشعاب المرجانية في سلطنة عُمان، محمية جزر الديمانيات التي تعد الوجهة الأولى بكثافة وتنوعها الحيوي الفريد ومحافظة مسندم من حيث التكوينات الصخرية الطبيعية والمرجان المتفرع في "خور نجد" وجزيرة تلغراف. كما تتميز الشعاب المرجانية في جزر الحلانيات بمحافظة ظفار بوجود أنواع نادرة وتجمعات مرجانية ضخمة، وفي بندر الخيران بمسقط التي تعد موقعاً مثالياً لهواة الغوص والغطس السطحي لإستكشاف الحياة البحرية وذلك لسهولة الوصول إليها وتنوع بيئتها. وقال: إن هيئة البيئة وبجهود وطنية تعمل حاليًّا على تنفيذ مشروع وطني طموح لاستعادة "غاباتنا الزرقاء" من خلال الاستزراع المباشر للشعاب المرجانية بمحمية جزر الديمانيات لبناء نظام حيوي متكامل يضمن استدامة جمال وعطاء بحار عُمان، لتبقى كنزًا وطنيًّا ينبض بالحياة، حيث تتجاوز أهمية هذه التكوينات المرجانية كونها مجرد موائل للكائنات البحرية، فهي تمثل الركيزة الأساسية للسلسلة الغذائية البحرية، كحاضنة طبيعية تدعم بقاء ونمو العديد من الأنواع السمكية ذو القيمة الاقتصادية، ما يجعل الحفاظ عليها ضرورة بيئية واقتصادية في آن واحد. وفي إطار تنفيذ مراحل هذا المشروع الوطني، باشرت هيئة البيئة اليوم الخميس استكمال جهودها في تنفيذ مرحلة جديدة بإستزراع مباشر للشعاب المرجانية في محمية جزر الديمانيات الطبيعية كتدخل استباقي لحماية النظم البيئية البحرية العُمانية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المناخية وضمان استدامة التنوع الأحيائي الفريد الذي تزخر به سلطنة عُمان، حيث تتميز هذه الجزر بتنوع أحيائي فريد يجعلها بمثابة متحف طبيعي حي زاخرٍ بالأنظمة البيئية المتكاملة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يهدف إلى الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي، وتكمن أهميته بإعتبار الشعاب المرجانية العمود الفقري للنظام البيئي البحري، فهي توفر مأوى لـ 25 بالمائة من الكائنات البحرية، وتحمي السواحل من التآكل، وتدعم الأمن الغذائي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء العمانية
