من تشديد الرقابة على الطروحات الأولية في هونج كونج إلى عرقلة استحواذ شركة "ميتا" على "مانوس"، بدأت بكين مرحلة جديدة من الرقابة "النافذة عبر الحدود" على الشركات ذات "الحمض النووي الصيني"، مؤكدة أن جوهر الشركة وأصل تكنولوجيتها يتقدمان على شكلها القانوني أو مقرها الدولي، بحسب صحيفة "ذا بزنس إنسايدر".
منع الاستحواذ .. أكثر من مجرد صفقة
في 27 أبريل، أحدثت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين صدمة في أوساط التكنولوجيا بوقف اتفاقية استحواذ "ميتا" على "مانوس"، وهي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي نشأت في الصين. وأوضحت التقارير الرسمية أن الخطوة لم تستهدف التوسع الخارجي بحد ذاته، بل لمواجهة محاولات "تبييض المنشأ" والتحايل على الرقابة.
ووصفت وسائل إعلام رسمية صينية "مانوس" بأنها شركة نمت بفضل موارد محلية، قبل أن تتحول إلى شركة سنغافورية بتشجيع مستثمرين أجانب للتنصل من الرقابة الصينية. وبما أن أصولها الجوهرية، من الخوارزميات والبيانات والمواهب، طورت في الصين، فإن بيعها لـ "ميتا" يعني نقل تكنولوجيا حيوية وفريق عمل كامل إلى الخارج، وهو ما يتطلب تقييماً لمخاطر الأمن القومي.
تراجع "الشركات الأجنبية" في هونج كونج
منذ أواخر التسعينيات، اعتادت الشركات الصينية إنشاء شركات صورية في ملاذات ضريبية مثل جزر كايمان، لتكون بمثابة شركات قابضة لعملياتها داخل الصين. وتعرف هذه الكيانات في الأوساط المالية بمصطلح "الرقائق الحمراء"، وهو مصطلح صِيغ على غرار "الرقائق الزرقاء" التي ترمز لكبرى الشركات العالمية، لكن باللون الأحمر الذي يرمز للصين. تمنح هذه الهياكل الشركات صفة قانونية كـ "شركة أجنبية"، ما يسهل عليها جمع رأس المال والإدراج في البورصات الدولية بعيداً عن بعض التعقيدات التنظيمية داخل البر الرئيسي.
لكن البيانات المالية تكشف تحولاً جذرياً، فمن بين 41 شركة أُدرجت في هونج كونج عام 2026، لم تتجاوز نسبة شركات "الرقائق الحمراء" 5%، انخفاضاً من 30% في عام 2025. وتطالب السلطات الصينية حالياً الشركات التي تسعى للإدراج في هونج كونج بإعادة كياناتها الرئيسية إلى البر الرئيسي الصيني، كما فعلت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
