تجرى بعثة الخبراء من صندوق النقد الدولي مع الحكومة المصرية حالياً أحدث المراجعات على برنامجي «تسهيل الصندوق الممدد» و«صندوق المرونة والاستدامة»، ووهو ما يحدد إمكانية صرف مبلغ 1.6 مليار دولار، وفقاً لما أعلنه الصندوق، اليوم الخميس.
وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك في مؤتمر صحفي، إنه إذا أسفرت بعثة المراجعة عن اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية، فقد يتم التصويت في مجلس الصندوق على استكمال المراجعات وصرف المبلغ خلال أشهر الصيف، بحسب وكالة «رويترز».
لكنها أشادت بالسلطات المصرية لاتخاذها إجراءات سياسية مهمة حدت من الأثر الاقتصادي للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بما في ذلك احتواء الضغوط المالية.
وقالت إن بعثة خبراء الصندوق ستؤكد مدى متانة النمو في مصر.
مصر تراهن على صناديق الاستثمار العقاري لجذب رؤوس الأموال
اقتصاد في مواجهة مع الصدمات
وكان الصندوق أعلن الشهر الماضي، أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر وتعزيز احتياطاتها المالية والنقدية جعلت اقتصادها أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، في وقت بدأ فيه الجنيه المصري استعادة جزء من خسائره عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» أجريت بواشنطن في أبريل الماضي، أوضح جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في «صندوق النقد الدولي»، أن مصر استفادت من تجربة اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا عام 2022 وتأثيراتها التضخمية.
وأشار أزعور إلى أن السلطات المصرية سمحت بمزيد من المرونة في سعر الصرف لتعزيز امتصاص الصدمات الخارجية، بالتوازي مع بناء احتياطيات نقدية مرتفعة تدعم استقرار السوق، مضيفاً أن «هذه السياسات توفر درجة أعلى من الثقة للأسواق».
مصر تتفق على قرض بـ1.5 مليار دولار لدعم أمن الغذاء والطاقة
توسيع برنامج الإقراض
وفي مطلع عام 2024، وافق الصندوق على توسيع برنامج الإقراض القائم لمصر إلى 8 مليارات دولار، بالتزامن مع تصاعد الحرب في غزة، مع التأكيد على ضرورة أن يعكس سعر الصرف بشكل أكثر واقعية قوى العرض والطلب.
ووصفت المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» كريستالينا غورغييفا الإصلاحات الاقتصادية في مصر بأنها «صعبة لكنها وضعت البلاد في موقع أفضل لمواجهة الصدمات المرتبطة بالحرب»، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لا توجد حالياً مناقشات بشأن توسيع برنامج القرض القائم.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
