مسعود الحمداني لـ«الوصال»: كثير من السلع المنتجة محليًّا لا مبرر لارتفاع أسعارها إذا كان الهدف حماية الأمن الغذائي الوطني

الوصال ــ تناول مسعود الحمداني، الكاتب والشاعر، موجة الارتفاع الحالية في الأسعار، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، معتبرًا أن ما يجري يطرح تساؤلات واسعة حول الرقابة على الأسعار، ومدى فاعلية الأدوات المعنية بضبط السوق، ولا سيما في ما يتعلق بالسلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية. وأشار إلى أن هناك، في تقديره، ثغرة ما تتيح لبعض التجار رفع أسعار السلع، رغم توافر كثير منها في السوق العُماني، ورغم الجهود المبذولة من قبل الجهات المختصة، وفي مقدمتها هيئة حماية المستهلك. وأضاف أن هذا الارتفاع يبدو غير مبرر على وجه الخصوص في السلع الموجودة والمتوافرة محليًّا، وهو ما يجعل السؤال حول أسبابه أكثر إلحاحًا في هذه المرحلة.

المستهلك أول المتضررين

وأوضح الحمداني خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن المستهلك يظل الطرف الأكثر تأثرًا بأي أزمة اقتصادية أو سياسية، لأنه هو الذي تنعكس عليه مباشرة آثار هذه الزيادات في ميزانيته الأسرية، وفي قدرته الشرائية، وحتى في حالته النفسية. وأضاف أن التاجر قد يتأثر هو الآخر من بعض الظروف العامة، سواء ما يتصل بالتقلبات الإقليمية أو بندرة بعض المنتجات، غير أن المواطن تبقى أولويته متركزة في المواد الغذائية والأساسية التي تشكل قوام حياته اليومية، ولهذا يكون المتضرر الأول من أي ارتفاع فيها. كما أشار إلى أن استمرار الارتفاعات ينعكس بصورة مباشرة على القدرة الشرائية، التي وصفها بأنها ضعيفة أصلًا حتى قبل هذه الموجة الأخيرة من الغلاء.

ضعف المحفزات وتآكل القدرة الشرائية

ولفت الحمداني إلى أن ضعف القدرة الشرائية لا يرتبط فقط بارتفاع الأسعار، وإنما كذلك بواقع الدخول، موضحًا أن رواتب الموظفين، في نظره، لم تعد تواكب هذا الغلاء، إلى جانب غياب ما وصفه بـالمحفزات أو العلاوات المرتبطة بغلاء المعيشة، سواء لبعض الموظفين أو للمتقاعدين. وأضاف أن هذا الوضع يزيد من هشاشة المستهلك أمام أي موجة ارتفاع جديدة، ويجعل أثرها أكثر قسوة على الفئات ذات الدخل المتوسط والمحدود. ورأى أن مواجهة هذا الواقع لا تقع على جهة واحدة فقط، وإنما تحتاج إلى تضافر أدوار الحكومة، والتجار، والقطاع الخاص، والمزارعين، وشركات الإنتاج الحيواني والغذائي، حتى لا يستمر الغلاء في التمدد من دون كبح حقيقي.

زيادات تتراكم ولا تعود

وأشار الحمداني إلى أن من أكثر ما يلفت الانتباه في ملف الأسعار أن الزيادات، مهما بدأت بسيطة، لا تعود عادة إلى مستوياتها السابقة، بل تميل إلى التراكم والاستقرار عند مستويات أعلى. وأوضح أن بعض التجار قد يستفيدون من أي ثغرة أو مبرر لرفع الأسعار، ولو ببيسات قليلة، فيُنظر إليها باعتبارها غير مؤثرة، لكنها في المحصلة تستنزف المستهلك، فيما تصب في مصلحة التاجر. وأضاف أن هذا النمط من الارتفاع التدريجي هو ما يجعل الغلاء، في تقديره، مرشحًا للاستمرار إذا لم توجد آليات أكثر فاعلية لكبحه.

تفاوت داخل السوق نفسه

وتوقف الحمداني عند مسألة التفاوت في الأسعار بين محل وآخر أو مجمع وآخر للسلعة نفسها، معتبرًا أن هذا التفاوت مؤشر على وجود خلل في السوق وفي أدوات الضبط. وأشار إلى أن بعض المحلات رفعت أسعار بعض المنتجات، مثل البيض أو الدجاج، بمقادير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إذاعة الوصال

منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
هلا أف أم منذ 4 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 8 ساعات
هلا أف أم منذ 10 ساعات
عُمان نيوز منذ 9 ساعات
هلا أف أم منذ 5 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 14 ساعة
هلا أف أم منذ 11 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 8 ساعات