مصدر الصورة: Getty Images
اتجهت الأنظار إلى ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت أحدث محاور القتال في الحرب الدائرة بالسودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف من تحول النزاع إلى حرب إقليمية، بعد اتهامات الحكومة السودانية لنظيرتها الإثيوبية بالتورط في النزاع واستخدام أراضيها لشن هجمات داخل السودان.
فما أهمية إقليم النيل الأزرق؟ وهل يمكن أن يتحول النزاع المحلي إلى حرب إقليمية؟ وما هي تأثيرات النزاع في الإقليم على الحرب المستمرة في السودان.
موقع حدودي استراتيجي يُعد إقليم النيل الأزرق من أهم الأقاليم الاستراتيجية في السودان، ليس فقط بسبب موقعه الحدودي الحساس، بل أيضاً لكونه القلب النابض للطاقة والزراعة في البلاد، فضلاً عن تنوعه السكاني ومقوماته الاقتصادية الكبيرة، وهي عوامل جعلته بؤرة للتنافس ومحاولة فرض السيطرة بين أطراف النزاع المسلح في السودان.
ويقع الإقليم جغرافياً في الجزء الجنوبي الشرقي من السودان، ويمتاز بموقع جيوسياسي فريد، إذ يحده من الشرق والجنوب الشرقي إثيوبيا، ومن الجنوب والغرب دولة جنوب السودان.
كما يقع إلى الجنوب من ولاية سنار، التي تتوسط البلاد، ما يجعله حلقة وصل بين الأجزاء الجنوبية والوسطى من السودان.
وقد زاد هذا الموقع الجغرافي المتداخل مع دول الجوار من المخاوف بشأن تحول النزاع الداخلي إلى حرب إقليمية، في ظل اتهامات الحكومة السودانية لإثيوبيا بالتورط في النزاع، رغم نفي أديس أبابا لذلك.
وعقب الاتهامات التي وجهتها الخرطوم إلى أديس أبابا، قررت الأولى استدعاء سفيرها للتشاور، من دون اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية.
ويرى الخبير في شؤون القرن الأفريقي، عبد المنعم أبو إدريس، أن احتمالات تحول النزاع الداخلي إلى حرب إقليمية مباشرة بسبب النيل الأزرق تظل مستبعدة.
وقال لبي بي سي إن السودان لا يرغب في فتح جبهة حرب جديدة مع دولة مجاورة، في ظل الحرب الداخلية التي يخوضها ضد قوات الدعم السريع.
وأضاف أن إثيوبيا بدورها لا تريد أن يتحول إقليم بني شنقول، الواقع جنوب إقليم النيل الأزرق السوداني، إلى منطقة نزاعات، نظراً لوجود سد النهضة فيه، إضافة إلى شركات تعمل في مجالي النفط والذهب.
وأردف قائلاً: "لا أعتقد أن النزاع في إقليم النيل الأزرق سيتحول إلى حرب إقليمية، رغم اتهام الحكومة السودانية لإثيوبيا بالتورط فيه، لأن الطرفين، الخرطوم وأديس أبابا، ليسا في وضع يسمح لهما بالدخول في مواجهة مفتوحة".
وأشار إلى أن "الخرطوم لديها حربها الداخلية، بينما تمتلك أديس أبابا مصالح اقتصادية كبيرة على الحدود السودانية، تشمل شركات تعدين ونفط، وتسعى إلى بقاء المنطقة آمنة".
مخاوف بشأن سد الروصيرص تتزايد كذلك المخاوف من استهداف سد وخزان الروصيرص، الذي يُعد من أهم مشروعات توليد الطاقة الكهربائية وري المشروعات الزراعية الكبرى في السودان، عبر الطائرات المسيّرة التي تُستخدم بكثافة في العمليات العسكرية بالنيل الأزرق.
وقد تعرض عدد من السدود السودانية للاستهداف خلال الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكثر من ثلاثة أعوام، إذ اتهم الجيش قوات الدعم السريع باستهداف سد مروي شمال البلاد، وخزان سنار وسط السودان.
ويقول الخبير في شؤون المياه والسدود، الدكتور الهجا عبد الرحمن، إن استهداف خزان الروصيرص من شأنه التأثير على توليد الطاقة الكهربائية، فضلاً عن الإضرار بملايين الأفدنة الزراعية في النيل الأزرق وولايات الوسط، التي تعتمد على المياه المنسابة من السد.
ويرى أن استهداف سد الروصيرص ستكون له تداعيات كبيرة على حياة ملايين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
