طلال عبدالكريم العرب يكتب - من صيد الخاطر: «اتقِ شر مَنْ أحسنت إليه»

«اتقِ شر مَنْ أحسنت إليه»، مثلٌ عربيٌ شهير لا يزال تتداوله الألسن، فهو يحمل في طياته نظرة واقعية، قد تبدو صادمة، فلا يُفترض أن يُتَّقى شر مَنْ أُحسِنَ إليه، ولا أن يأتي منه سوء، ما لم يكن ذا نفسٍ شريرة، فالأصل أن مَنْ يعمل الإحسان لا ينتظر أجره، تأسياً بقوله تعالى: «إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا»، وأن مَنْ يتلقى الإحسان يكون له شكوراً.

مَثَلنا لا يحث على ترك الإحسان، ولا على التوقف عن فعل الخير، وهو لا يُقال للكريم الذي أكرمته، لكن يُقال للئيم ناكر الجميل، لمَنْ أنكر إحسان مَنْ ساعده أو تصدَّق عليه، فالأمر يعتمد على معدن الإنسان، فكريم الأصل يأسره الإحسان، أما لئيم الطبع فيرى في الإحسان ضعفاً أو استعلاءً، فيقابله بالتمرُّد.

السنة النبوية لم تنهَ عن الإحسان، لكنها طلبت من صاحبه أن يكون «كيساً فطناً»، يُحسن للناس لله، ويحمي نفسه بذكائه وحذره من طعنات الغدر، وقد قِيل: «الناسُ اغتراس، فاحذر ما تغرس»، وإلا حصل لك ما حصل لـ «مُجير أم عامر» من غدر ونُكران للجميل، و«أم عامر» هي كنية الضبع عند العرب.

فقد رُوي أن جماعة من الصيادين خرجوا لمطاردة ضبع، فالتجأت إلى خِباء أعرابي مستجيرةً به، فأتاه الصيادون يطلبون طريدتهم، فقال لهم: «والله لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيفي بيدي، فقد استجارت بي»، فانصرفوا عنه.

ونظر الأعرابي إلى الضبع فوجدها جائعة ومنهكة، فسارع إلى إطعامها حتى شبعت......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 12 ساعة
صحيفة القبس منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 4 ساعات
صحيفة السياسة منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 14 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 10 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 5 ساعات