لم تكن ليلة الخميس مجرد ختام لموسم كروي شاق في دوري «يلو»، بل كانت إعلانًا لعودة الروح لمدينة المجمعة؛ حيث استعاد نادي الفيصلي بريقه المفقود وقطع تذكرة العودة الرسمية إلى دوري روشن للمحترفين لموسم 2026-2027.
وبعد أربع سنوات من الغياب والمحاولات المضنية، نجح العنابي في كتابة فصل جديد من التألق، محولاً معاناته في المواسم الماضية إلى ملحمة صعود استثنائية، ليثبت أن الكبار قد يبتعدون لكنهم لا يغيبون طويلاً عن المشهد.
رباعية الباطن تفتح أبواب المجد
على أرضية ملعب مدينة المجمعة الرياضية، وبدعم جماهيري غفير، لم يترك الفيصلي مجالاً للمفاجآت في الجولة الأخيرة. وبأداء هجومي كاسح، تمكن الفريق من دك شباك ضيفه الباطن برباعية نظيفة، متمسكاً بمركز الوصافة برصيد 73 نقطة.
وفي المقابل، ودع الباطن المسابقة بحزن كبير، متراجعاً إلى دوري الدرجة الثانية بعد موسم للنسيان تذيل فيه الترتيب بـ 22 نقطة فقط في المركز السادس عشر.
انتفاضة الدور الثاني.. أرقام تعكس التحول التاريخي
قصة صعود الفيصلي هذا الموسم تدرس في عالم الإرادة الرياضية؛ فقد أنهى الفريق الدور الأول في المركز السابع برصيد 26 نقطة فقط، وبفارق شاسع عن مراكز المقدمة. إلا أن عنابي السدير حقق ريمونتادا فنية مذهلة في الدور الثاني بجمع 47 نقطة، لينهي الموسم كأقل الفرق تعرضاً للخسارة (3 هزائم فقط)، وأقوى خط دفاع في الدوري باستقباله 32 هدفاً، مؤكداً أحقيته في مرافقة أبها البطل إلى منصة الكبار.
صراع البلاي أوف.. الملحق يشتعل برباعي الطموح
بينما احتفل الفيصلي بالصعود المباشر، اشتعل فتيل المنافسة على البطاقة الثالثة المؤهلة لروشن. وسيكون الموعد يوم 18 مايو الجاري مع انطلاق مباريات الملحق (البلاي أوف)، حيث سيواجه الدرعية (الثالث بـ 72 نقطة) نظيره الجبلين (السادس بـ 59 نقطة)، بينما يصطدم العلا (الرابع بـ 71 نقطة) مع العروبة (الخامس بـ 65 نقطة). وسيكون يوم 23 مايو هو اليوم الحاسم لتحديد الفريق الثالث الذي سيكمل مثلث الصاعدين.
هذا المحتوى مقدم من كورة بريك
