طارق الدعجة عمان - أكد صناعيون أهمية التوجيهات الملكية المتعلقة بالتوسع في صناعة مدخلات الإنتاج والمواد الأولية محليا، باعتبارها خطوة إستراتيجية لتعزيز الاعتماد على الذات ورفع مرونة الاقتصاد الوطني، إلى جانب دعم سلاسل القيمة الصناعية وتقليل الاعتماد على المستوردات، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وترسيخ مكانة الأردن مركزا صناعيا إقليميا قادرا على جذب الاستثمارات والتوسع في الأسواق الخارجية.
وقالوا، في أحاديث منفصلة لـ"الغد"، إن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع ممثلي القطاع الصناعي، أول من أمس، عكس اهتماما ملكيا مباشرا بتمكين الصناعة الوطنية ودعم نموها، مؤكدين أن التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية وتوطين مدخلات الإنتاج سيفتح المجال أمام استثمارات صناعية نوعية، ويوفر فرص عمل جديدة، ويعزز قدرة القطاع الصناعي على مواصلة النمو وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني ضمن مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد ترأس، يوم الأربعاء الماضي، اجتماعا في قصر الحسينية مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة، لمتابعة أداء الصناعات الدوائية والكيماوية والغذائية.
وأكد جلالته، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أهمية ترسيخ مكانة الأردن مركزا صناعيا إقليميا، وتمكين القطاع من النمو، وتعزيز تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق المحلية والدولية، وفتح أسواق جديدة، والتركيز على صناعة مدخلات الإنتاج.
ويضم القطاع قرابة 17 ألف منشأة صناعية وحرفية توظف نحو 271 ألف عامل، فيما ينتج 1500 سلعة ويصدر 1400 سلعة متنوعة، من إجمالي 5300 سلعة منتجة ومتداولة عالميا، بينما تصل منتجات القطاع إلى أسواق 150 دولة حول العالم.
الجغبير: خطوات تنفيذية عملية لتوطين صناعة مدخلات الإنتاج
بدوره، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن، المهندس فتحي الجغبير، أن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع ممثلي القطاع الصناعي حمل رسائل إستراتيجية واضحة تؤكد أهمية التوسع في صناعة مدخلات الإنتاج والمواد الأولية محليا، باعتبارها أولوية وطنية تسهم في تعزيز الاعتماد على الذات، ورفع مرونة الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة الأردن مركزا صناعيا إقليميا قادرا على المنافسة وجذب الاستثمارات.
وبيّن أن غرفة صناعة الأردن ستواصل العمل بالشراكة مع الجهات الحكومية المختلفة لترجمة مخرجات اللقاء إلى خطوات تنفيذية عملية، خاصة في ما يتعلق بتوطين صناعة مدخلات الإنتاج، وتعزيز سلاسل القيمة الصناعية، وزيادة الترابط بين القطاعات الصناعية المختلفة.
وأضاف أن الغرفة تعمل بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين والجهات المعنية على متابعة تنفيذ الإستراتيجيات القطاعية المنبثقة عن السياسة الصناعية، وتطوير الممكنات اللازمة لإنجاحها، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية ومستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا أكبر على استقطاب الاستثمارات الصناعية النوعية، ودعم الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز الترابط بين الصناعة والبحث العلمي والتكنولوجيا والتدريب، بما يسهم في ترسيخ مكانة الأردن مركزا صناعيا إقليميا متقدما وقادرا على تلبية احتياجات الأسواق الإقليمية والعالمية.
وقال الجغبير: إن التوجيهات الملكية ركزت، خلال اللقاء، على أهمية تعزيز سلاسل القيمة الصناعية وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المستوردات، ورفع نسبة المكوّن المحلي، وتحسين تنافسية الصناعة الوطنية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات المرتبطة بسلاسل التوريد.
وبيّن الجغبير أن القطاع الصناعي ينظر إلى الدعم الملكي المتواصل باعتباره أحد أهم العوامل التي عززت ثقة المستثمرين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
