وضع الرفض الأمريكي الأخير حداً حاسماً لكثير من أشكال المناورة فوق الطاولة وتحتها، فبينما كان العالم يترقّب دخاناً أبيض يخرج من أروقة الخارجية الأمريكية، جاء الرفض الصارم على الرد الإيراني ليعيد الجميع إلى المربع الأول، لكنه هذه المرة مربع ملغم بالبارود لا بالوعود.
والسؤال: من سيكسر أصابع الآخر في هذه المصافحة المستحيلة؟ فالرد الإيراني على المقترح أو الرؤية الأمريكية الجديدة للمنطقة، كان «فيتو موضوعي» مما يضعنا أمام مشهد يتجاوز حدود التهديدات المتبادلة.
أوراق القوة المهترئة
من يراقب المشهد في طهران يدرك أن صانع القرار هناك لا يتحرك من منطلق القوة المطلقة، بل من منطلق المراوغة تحت الضغط، وإيران نفسها تدرك أن القبول بالمقترح الأمريكي كما هو يعني انتحاراً سياسياً للداخل، ورفضه بالكامل يعني مواجهة مباشرة مع إدارة أمريكية لا تشبه سابقتها في ضبط النفس.
لذا، جاء الرد الإيراني بصيغة «نعم.. ولكن»، وهذه الـ«لكن» هي التي فجرت غضب واشنطن الساعية لتفكيك كامل لشبكة النفوذ الإقليمي، بينما تصر طهران على أن أوراقها العابرة للحدود هي التأمين الوحيد لبقائها. وهذا التضاد هو الصراع الوجودي الذي أوصل إلى طريق مسدود، بعدما بات يُنظر في البيت الأبيض إلى القنوات الدبلوماسية الحالية كعملية استنزاف للوقت، مما أغلق نافذة التفاوض من أجل التفاوض، ليفتح أبواب الخيارات الأخرى.
بكين.. الصديق الذي
يختبر التوازن
في هذه الأثناء، تتجه الأنظار إلى نتائج القمة الصينية الأمريكية، وهنا يقع كثيرون في فخ اعتبار أن الصين ستكون تلقائياً «المحامي» عن إيران.
لكن القراءة الأدق تقول إن بكين تتحرك بمنطق التوازن البارد، لا الالتزام السياسي، وتنظر الصين إلى إيران كعنصر مهم في معادلة الطاقة والضغط الجيوسياسي مع واشنطن، لكنها ليست طرفاً مستعداً لدفع كلفة مواجهة مفتوحة من أجلها. وبكلمات أوضح: الصين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
