ارتفع الدولار اليوم الجمعة في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من شهرين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات المستمرة في قطاع الشحن إلى تأجيج ضغوط التضخم مما عزز التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام.
وتتابع الأسواق عن كثب اليوم الثاني من قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، مع سعي الأول إلى جني مكاسب اقتصادية من بكين على خلفية الحرب مع إيران.
وركز الملخص الأمريكي للمحادثات على الرغبة المشتركة للزعيمين في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعليا منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، واهتمام شي بشراء النفط الأمريكي لتقليل اعتماد الصين على إمدادات الشرق الأوسط.
وكانت ردود فعل السوق على المحادثات خافتة حتى الآن مع انتظار المستثمرين مزيدا من التفاصيل، لكن اليوان في التعاملات الخارجية استقر بالقرب من أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات وبلغ 6.7874 مقابل الدولار.
وفي السوق الأوسع نطاقا، زاد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين عند 98.98 مقابل سلة من العملات.
ويتجه المؤشر للارتفاع بما يزيد على 1% خلال الأسبوع ليحقق أعلى مكاسبه منذ أوائل مارس.
ودفع صعود الدولار الين إلى الانخفاض لتسجل العملة اليابانية 158 مقابل نظيرتها الأمريكية وهو ما أبقى المتداولين في حالة حذر حيال المزيد من التدخل من طوكيو. وبلغ الين 158.45 دولار في بداية التداول الآسيوي متجها لتكبد خسارة تتجاوز 1% هذا الأسبوع.
وانخفض اليورو 0.04% إلى 1.1662 دولار، متجها أيضا نحو انخفاض أسبوعي بأكثر من 1%.
واكتسب ارتفاع الدولار زخما طوال الأسبوع، على خلفية أدلة تشير إلى تزايد التضخم في الولايات المتحدة في وقت يظل فيه الاقتصاد الأمريكي متينا على الرغم من صراع الشرق الأوسط.
وأظهرت البيانات الصادرة أمس الخميس أن مبيعات التجزئة الأمريكية واصلت ارتفاعها في أبريل، في حين أشارت أرقام طلبات إعانة البطالة الأسبوعية المقدمة للمرة الأولى إلى استقرار سوق العمل.
ويتوقع المستثمرون الآن بنسبة تزيد قليلا على 44 % أن يرفع بنك مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في ديسمبر، مقارنة مع احتمال نسبته 22.5% قبل أسبوع.
وبالنسبة للعملات الأخرى، انخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في شهر عند 1.3385 دولار، بعد أن تراجع 0.9% في الجلسة الماضية عقب استقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنج مما أدى إلى تفاقم الأزمة السياسية هناك.
هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز
