سوق الاندماجات والاستحواذات في منطقة الشرق الأوسط يتأرجح بين عاملين متضادين: زخم الصناديق السيادية المدفوع بخطط تنويع الاقتصاد الطموحة، في مواجهة الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. هذه أبرز العوامل التي تؤثر في السوق خلال الفترة المقبلة.

يخضع نشاط الاندماجات والاستحواذات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لقوتين رئيسيتين: الأولى موجة اندماجات استراتيجية بقيادة صناديق الثروة السيادية في ظل خطط تنويع الاقتصاد، والثانية الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة تتصدرها اضطرابات مضيق هرمز وما خلّفته من تباطؤ حاد في إيقاع الصفقات.

مسار الاندماجات والاستحواذات

مهّد الزخم القوي في 2025 لهذه الموجة، بعدما سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 884 صفقة بقيمة 106.1 مليار دولار، بارتفاع 26% في عدد الصفقات و15% في قيمتها مقارنة بالعام السابق، وفق تقرير EY حول الاندماجات والاستحواذات في المنطقة لعام 2025.

واستحوذت دول مجلس التعاون الخليجي على الحصة الأكبر من النشاط، عبر 685 صفقة بلغت قيمتها 102.1 مليار دولار، فيما شكّلت الصفقات العابرة للحدود 54% من إجمالي عدد الصفقات و61% من قيمتها.

كما أظهر تقرير TransAct Middle East 2026 الصادر عن PwC Middle East تسجيل 635 صفقة مكتملة في الشرق الأوسط خلال 2025، بزيادة سنوية بلغت 33%، وهو مستوى يعادل الذروة المسجلة في 2022. وجاء نحو نصف هذه الصفقات داخل المنطقة، بينما شهدت الصفقات الوافدة انتعاشًا واضحًا.

لكن المشهد تغيّر بشكل حاد مع بداية 2026، إذ تراجعت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ التي تضم أطرافًا من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 74% على أساس سنوي إلى 18.8 مليار دولار خلال الربع الأول، بحسب بيانات LSEG.

كما هبطت الصفقات التي تستهدف شركات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 90% إلى 4.6 مليار دولار، مسجلة أضعف أداء للربع الأول خلال عشر سنوات.

وتزامن هذا التراجع مع اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في نهاية فبراير/شباط، وما تبعه من إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أربك أسواق النفط وسلاسل الإمداد وأضعف ثقة الشركات والمستثمرين.

لعبت الصناديق السيادية والشركات الكبرى دورًا محوريًا في دفع موجة الاستحواذات، بهدف بناء قدرات تكنولوجية جديدة، وتنويع الاقتصادات، وتعزيز سلاسل الإمداد، بما يتماشى مع رؤى طويلة الأجل مثل رؤية السعودية 2030 وخطة الإمارات المئوية 2071.

وأشار روميل راديا، الرئيس التنفيذي للعمليات في قطاع الصفقات لدى PwC Middle East، إلى أن إبرام الصفقات في الشرق الأوسط لم يعد يهدف إلى التوسع الحجمي فقط، بل أصبح أداة لبناء منظومات اقتصادية متكاملة وترسيخ التحول الاقتصادي طويل الأجل .

وقادت قطاعات التكنولوجيا، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والخدمات الرقمية، والصناعات المتنوعة، موجة النشاط الأخيرة، في انعكاس واضح لتركيز الاستراتيجيات على بناء القدرات المستقبلية.

وبرزت شركة مبادلة للاستثمار كأكثر صناديق الثروة السيادية نشاطًا في العالم للعام الثاني على التوالي، بعدما أتمّت 40 صفقة بقيمة 32.7 مليار دولار، مع تركيز كبير على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، وفق بيانات Global SWF.

ومن أبرز التحركات، مشاركة شركة MGX المدعومة من مبادلة في صفقة الاستحواذ على Aligned Data Centers بقيمة 40 مليار دولار، في واحدة من أكبر صفقات مراكز البيانات عالميًا، ورهان.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 دقائق
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 53 دقيقة
إرم بزنس منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات