انهالت الاتصالات على شركة "أرامكو" السعودية من صناديق من مختلف أنحاء العالم سعياً لاقتناص حصة في أعمالها وذلك بعد أيام من توقيع عملاقة الطاقة اتفاقية مع تحالف يقوده "بلاك روك" بقيمة 11 مليار دولار لتأجير بعض منشآت الغاز الطبيعي التابعة لـ"أرامكو".
أعد مسؤولون تنفيذيون في "أرامكو" بالظهران خطة الخصخصة الأكثر طموحاً في تاريخ الشركة الممتد لـ93 عاماً، مدعومة بذلك الطلب ومدفوعة برغبة في تعزيز الميزانية العمومية. وفي الأشهر التالية على تلك الصفقة مع "غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز" التابعة لـ"بلاك روك"، مضت الشركة السعودية قُدُماً في موجة عمليات تخارج شملت منشآت طاقة وعقارات.
إجمالاً، من المرجح أن تجمع الصفقات في نهاية المطاف ما يصل إلى 35 مليار دولار، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر، والذين قالوا إن الأصول مربحة، ومن المرجح أن تجذب اهتمام طيف من الشركات المدرجة في "وول ستريت"، رغم حرب إقليمية بدأت في 28 فبراير.
لم ترد "أرامكو" على الفور على طلب للتعليق على الأمر خارج ساعات العمل الرسمية.
الاستثمار في أصول "أرامكو" يتوقع مصرفيون ووسطاء صفقات أن تفتح "أرامكو" المزيد من الأصول أمام شركات الاستثمار المباشر والبنية التحتية العالمية. وتحرص شركة الطاقة العملاقة على الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على أصول الاستكشاف والإنتاج، لكنها منفتحة على بيع حصص أقلية في أصول التكرير والتصدير والنقل والتخزين، بحسب الأشخاص الذين طلبوا عدم كشف عن هوياتهم لأن المعلومات سرية.
ستمنح عمليات البيع المقترحة شركات "وول ستريت" مساراً مربحاً من الصفقات في وقت يهدد فيه الصراع الإقليمي نشاط إبرام الصفقات على نطاق أوسع، في حين تساعد السعودية على تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي التي لا تزال أدنى من الأهداف الطموحة للمملكة.
تمضي "أرامكو" قدماً في هذه الصفقات في وقت عطلت فيه الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط صادرات الخليج. وتمكنت الشركة من إعادة توجيه معظم الشحنات بعيداً عن مضيق هرمز عبر خط أنابيبها "شرق-غرب" إلى ميناء ينبع، ما ساعد على استمرار تدفق الصادرات حتى مع تباطؤ حركة المرور عبر الممر المائي بشكل حاد. قالت "أرامكو" إنها تتخذ إجراءات لتعزيز هذه المرونة بدرجة أكبر.
تخدم الصفقات غرضاً آخر أيضاً، يتمثل في إظهار قدرة السعودية على جذب الأموال، حتى في مواجهة هجمات إيران على مدن خليجية وبنية تحتية في أنحاء المنطقة. وفي الأشهر التي سبقت الحرب، كثّفت المملكة جهودها لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وخفض تمويل بعض المشاريع المكلفة.
تعظيم قدرة "أرامكو" قال حسنين مالك، رئيس استراتيجية الأسهم في الأسواق الناشئة والجغرافيا السياسية لدى "تليمير" (Tellimer) إنه "يُمكن تفسير هذه الصفقات على أنها تقليص من جانب أرامكو لانكشافها على أصول غير أساسية، وبعد الحرب التي أثرت على أحجام الصادرات النفطية، قد يُنظر إليها باعتبارها تعظيماً لقدرة أرامكو والصندوق السيادي على الوصول إلى السيولة".
لطالما شكّلت "أرامكو" ركيزة أساسية للاقتصاد السعودي؛ إذ تساعد إيرادات مبيعات الطاقة والتوزيعات الضخمة للشركة في دعم عملية التحول الاقتصادي المكلفة في المملكة. على مدار سنوات، أشارت "أرامكو" إلى رغبتها في استخلاص مزيد من القيمة من قاعدة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
