من الهوايات الجميلة التي أحرص عليها في زيارتي للمدن التي تشتهر بعلاماتها التجارية الراقية ودُورها الإبداعية، مثل، باريس وميلانو ولندن ومدريد ونيويورك وغيرها، زيارة دُور الأزياء ومحلاتها المختلفة أو الحوانيت القديمة التي تضع تحت لافتاتها التجارية سنة الإنشاء، وعادة ما تكون سنة 1881، قد لا يكون الهدف من الزيارة الشراء، ولكن متعة رؤية الأشياء المبتكرة، وخطوط الألوان ذاك العام، وما هو الجديد الذي طرأ على الذوق العام؟، ربما عملي في المجلات لسنوات عزّز هذه المتعة، وهذا الشغف، لذا تقلقني مسألة، ولا أدري لما لا ينتبه لها العالم؟، وخاصة البلدان المهتمة بتسيير الذوق العالم، مثل فرنسا وإيطاليا، وغيرهما من البلدان القادرة على الإبداع، وجديد الابتكار في المنتجات التي يستعملها الإنسان، بدءاً من الملبس، واللون، والموضة، وانتهاء بكل ما هو رفيع، وراقٍ في مفردات الإنسان اليومية، ساعات، نظارات، حقائب، أقلام، أحذية، وغيرها، لماذا يصمت العالم عن ما تقوم به بعض دول جنوب شرق آسيا من تشويه الذوق العام، والسيطرة على أسواق الناس، بترخيص ثمن المنتج، وسوء المصنعية، وتعميم المبتكر، وتحطيم خصوصيته، واستسهال توفير الجديد من خلال التقليد، والمحاكاة، والتشبيه، وخلق الرديف السيئ له، والذي أعدّها منتوجات غير صديقة للبيئة، وغير صالحة للاستعمال الآدمي؟.
البلدان التي تحارب اليوم الذوق الرفيع الذي تقاتل عليه مبتكرون، وموهوبون، وأناس تخطّوا خيوط العبقرية لشيء من الجنون والغرائبية، وتنافست فيه مدارس، وبيوت أزياء، ودُور عالمية منذ ما يزيد على مئتي عام، اهتمت بكل ما يميز الإنسان، ويعطي لحياته خصوصية، وتفرّداً، في الملبس والمركب، والمنزل، والمأكل، أشياء كثيرة يصنّفها الناس فيما بعد بالذوق الراقي، والانتقاء الرفيع، وبالحسّ الجمالي، أشياء كثيرة تتراكم لتُشكِّل الذوق العام، بدرجة أصلي، وتوقيع له ثمنه، لأنه متعوب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
