مرضى كثيرون يبدؤون رحلتهم مع الأعراض بالحيرة ذاتها: هل المشكلة في القلب؟ أم في التوتر النفسي؟ لماذا أشعر أحيانا وكأن جسدي يركض بلا سبب، بينما أشعر في أوقات أخرى أن كل شيء داخلي يتباطأ؟
تظهر الأعراض متفرقة ومربكة؛ خفقان، إرهاق، قلق، اضطراب في النوم، زيادة أو فقدان في الوزن، تراجع في التركيز أو تبدل في المزاج.
لكن المفاجأة أن السبب أحيانا لا يكون في القلب أو الأعصاب أو المعدة، بل في غدة صغيرة جدا تقع في مقدمة الرقبة تدعى: الغدة الدرقية.
الموقع والتركيب: هندسة حيوية دقيقة رغم أن وزنها لا يتجاوز 15 إلى 25 غراما، فإن تأثيرها يمتد تقريبا إلى كل خلية في الجسم، حتى إنها تعرف بأنها "منظم السرعة الداخلي" للجسد.
الشكل والموقع: تقع في مقدمة الرقبة بشكل يشبه الفراشة، ويبلغ طولها نحو 4 إلى 6 سنتيمترات.
الوظيفة الحيوية: تتحكم في نبض القلب، وحرارة الجسم، والطاقة، والتركيز، والمزاج، وحتى كفاءة الجهاز الهضمي.
آلية العمل: داخل هذه الغدة تعمل وحدات دقيقة تسمى "الجريبات"، تلتقط عنصر اليود من الدم وتستخدمه لإنتاج هرموني الغدة الأساسيين T3 و T4، وهما المسؤولان عن تنظيم الإيقاع الحيوي للأيض.
الهرمونات الحاكمة: رسائل كيميائية لكل خلية هرمونات الغدة الدرقية ليست مجرد أرقام تظهر في نتائج التحاليل، بل رسائل كيميائية تدير خلايا الجسم:
هرمون T4: الشكل الأكثر انتشارا في الدم، إذ يعمل كمخزون احتياطي يتحول لاحقا إلى T3.
هرمون T3: هو الشكل النشط والفعال الذي يؤثر مباشرة داخل الأنسجة.
هرمون TSH (القائد الحقيقي): تفرزه الغدة النخامية في الدماغ لمراقبة نشاط الدرقية؛ فعندما تنخفض هرمونات الغدة، يزداد إفراز TSH لتحفيزها، والعكس صحيح ضمن نظام تلقية راجعة بالغ الدقة.
عندما يختل الإيقاع: التسارع المفرط والتباطؤ الخامل عندما يختل عمل الغدة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة رؤيا
