منذ قيام إسرائيل قبل ٧٨ عامًا، شكَّل المثقفون العرب رأس حربة فى مناهضة المشروع الاستيطانى الصهيونى وكشْف جرائمه وأهدافه. ترافق ذلك مع قيام الصحافة والإعلام العربى بدور محورى فى توثيق الجرائم الإسرائيلية وتعزيز الوعى وبناء الذاكرة الجماعية «مشروع اعرف عدوك بعد هزيمة يونيو مثالًا». كان المثقفون العرب حائط الصد ضد أى تقارب مع إسرائيل، معتبرين الصراع وجوديًا لا حدوديًا.
ثم ظهرت مرحلة الواقعية السياسية نهاية السبعينيات، وتفاقم الأمر بعد اتفاق أوسلو «١٩٩٣». رأى مفكرون مصريون وعرب السلام ضرورة استراتيجية، ثم برزت أصوات تطالب علانية بالتطبيع مع إسرائيل. ومع أنها كانت قليلة، إلا أن نقاشاتها ركزت على تقديم المصلحة الوطنية على المواقف الأيديولوجية، داعية للأخذ فى الاعتبار تَغَيُّر العالم والشرق الأوسط.. لكنّ جيلًا جديدًا من الداعين إلى علاقات طبيعية مع إسرائيل ذهب بالواقعية إلى مرحلتها القصوى والأسوأ؛ بعضهم يتبنى خطابات إعلامية صادمة، ويخرق «ثوابت» ظلت عقودًا طويلة موضع التزام واحترام.. من هؤلاء الإعلامى اللبنانى «نديم قطيش»، الذى يعمل فى فضائية عربية، ويساهم بمقالات فى صحف ومواقع عربية وإسرائيلية. يؤمن «قطيش» بأن إسرائيل دولة طبيعية وليست عدوًّا. وفقًا له، مشكلة العرب تكمن فى أيديولوجية المقاومة التى دمرت لبنان وغزة. الفصائل الفلسطينية وحزب الله يتحملان كامل المسؤولية عن الدمار والنزوح؛ لأن إسرائيل بادرت بالانسحاب من غزة وجنوب لبنان قبل سنوات.. لكن الطرف الآخر «المقاومة» اختار الحرب. قطيش وأمثاله يروجون و«يُهللون» لأن بعض الدول العربية أصبحت عمليًا فى خندق واحد مع إسرائيل. الهدف الأسمى، فى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
