حذر الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي في مصر، هشام عز العرب، من التوسع السريع في نشاط شركات التمويل غير المصرفي، أو ما تعرف باسم شركات التمويل الاستهلاكي، متسائلًا عن قدرة السوق على احتواء المخاطر، في ظل وجود آلاف الشركات العاملة خارج الإطار المصرفي التقليدي والمقصود به قطاع البنوك.
وقال عز العرب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج الحكاية المذاع على فضائية "إم بي سي مصر"، مساء أمس الجمعة، إن السوق المصرية تضم 36 بنكاً يخضعون لرقابة صارمة، ورغم ذلك قد تظهر بعض المخالفات، مضيفاً: "من المستحيل أن تجد 2500 شركة تمويل، وليس فيهم مخالفات"، في إشارة إلى ضرورة إعادة النظر في آليات الرقابة والمتابعة لهم.
وأكد هشام عز العرب أن القلق لا يتعلق بوجود شركات التمويل غير المصرفي في حد ذاته، وإنما بطريقة عمل بعض هذه الشركات ومدى التزامها بقواعد الاستعلام الائتماني وتقييم العملاء قبل منح التمويلات.
وأوضح أن بعض الشركات لا تقوم بالاستعلام الكافي عن العملاء عبر آلية "آي سكور"، ما قد يؤدي إلى منح تمويلات دون التأكد من قدرة العميل على السداد، أو تقييم حجم التزاماته الائتمانية القائمة، وهو ما يرفع احتمالات التعثر مستقبلًا.
وقال عزب العرب إن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تكوين فقاعة تمويلية داخل السوق، خاصة مع التوسع الكبير في التمويل الاستهلاكي وسرعة نمو القطاع خلال السنوات الأخيرة.
ورغم التحذيرات، شدد عز العرب على أهمية شركات التمويل غير المصرفي داخل الاقتصاد المصري، مؤكدًا أنها تلعب دوراً حيوياً في الوصول إلى شرائح من العملاء قد لا تصل إليها البنوك التقليدية بسهولة، كما تتميز بسرعة اتخاذ القرار والمرونة في تقديم الخدمات.
لكنه أوضح في الوقت نفسه أن أهمية هذا القطاع لا تعني غياب الضوابط، بل تستوجب بناء منظومة رقابية أكثر توازناً تضمن استمرار النمو دون الإضرار باستقرار السوق المالي.
وأضاف أن السوق تحتاج حالياً إلى تعزيز أدوات الرقابة والمتابعة، إلى جانب تطوير قواعد الاستعلام الائتماني، بما يضمن حماية المؤسسات المالية والعملاء في الوقت نفسه.
ودعا الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي الهيئة العامة للرقابة المالية إلى تطوير أدوات الرقابة الاستباقية على قطاع التمويل غير المصرفي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الدور الذي تلعبه شركات التمويل الاستهلاكي في الوصول إلى شرائح لا تتعامل مع البنوك التقليدية.
عبء مراقبة التمويل غير المصرفي
ومن جانبه قال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
