أصدر حزب الله بيانا رسميا في الذكرى الثالثة والأربعين لاتفاق "17 أيار" 1983، حذر فيه من خطورة الأوضاع اللبنانية والإقليمية الراهنة في ظل العدوان "الأميركي-الإسرائيلي" المتصاعد.
وانتقد الحزب بشدة ما اعتبره محاولات لإعادة إنتاج اتفاقات تنحرف عن الدستور، عبر الحديث عن اتفاق سلام "كامل وشامل" بين السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني، معتبرا ذلك مخالفة صريحة للقوانين وتنكرا لتضحيات الشعب.
وأعلن الحزب في بيانه رفضه الكامل لأي إملاءات أو وصايات خارجية، لا سيما الأميركية منها، التي تحاول فرض مسار يطعن في سيادة لبنان.
وأشار إلى أن المشاريع الاستيطانية التي يجاهر بها قادة الاحتلال تؤكد أطماعهم الثابتة في الأراضي والثروات اللبنانية، معتبرا أن قبول السلطة بالمفاوضات المباشرة يصب في خانة تعزيز مكتسبات الاحتلال.
كما دعا البيان السلطة اللبنانية إلى التراجع عن "الخيارات المنحرفة" ووقف سلسلة التنازلات المجانية، متسائلا عما حققه الانخراط في هذا المسار منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، والقبول بمشاركة "مدني في الميكانيزم" وقرارات آب (أغسطس) الماضي.
وأكد الحزب أن هذا النهج لم يجن منه لبنان سوى المزيد من التصعيد، والاستباحة للقرى، والقتل، حتى بات التمديد لوقف إطلاق النار غطاء للعدوان.
وفي الختام، طالب حزب الله بالعودة إلى الإجماع الوطني لتحقيق الثوابت، وفي مقدمتها الضمان للانسحاب "الإسرائيلي" الكامل، ووقف العدوان نهائيا، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين بكرامة مع إعادة الإعمار دون شروط، مشددا على أن الاحتلال لن يستقر فوق الأرض اللبنانية في ظل وجود المقاومة.
وتاليا نص البيان:
بيان صادر عن حزب الله في ذكرى اتفاق الذل والعار في السابع عشر من أيار:
تأتي الذكرى الـ 43 لاتفاق الذل والعار في السابع عشر من أيار 1983، في ظل ظروف وأوضاع لبنانية - إقليمية بالغة الخطورة، بفعل العدوان الأميركي "الإسرائيلي" المتصاعد على منطقتنا وبلدنا، ومع استمرار العدو الصهيوني باحتلال أرضنا، ومواصلة جرائم القتل والتدمير والتجريف لأجزاء من بلدنا، لا سيما في الجنوب، والاستباحة الكاملة لأجوائنا ومياهنا والاغتيالات المتنقلة للمدنيين والمقاومين من أبناء الوطن.
وفي ظل محاولات إعادة إنتاج ما يتجاوز اتفاق 17 أيار خطرا وانحرافا من خلال الحديث عن اتفاق سلام "كامل وشامل" بين السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني، عدو الأرض والشعب والثقافة والتاريخ، فإن السلطة اللبنانية تكون قد انجرفت بعيدا وضربت بعرض الحائط أمثولات التاريخ وعبره، وبرأت العدو من عدوانه واحتلاله، وهي تتعامل معه كأنه كيان مسالم معترف به، في مخالفة صريحة وواضحة وفاضحة للدستور اللبناني والقوانين، وبتنكر كامل لتاريخ لبنان وثقافته وتضحيات أبنائه وصمود وثبات شعبه وعظمة مقاومته.
إن حزب الله وإزاء هذه المعطيات الخطيرة يؤكد على التالي:
أولا، يرفض حزب الله بالكامل أي إملاءات وضغوطات ووصايات خارجية أميركية أو غير أميركية تحاول أن تفرض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة رؤيا
