المركز الصناعي الإقليمي.. هل يكون مشروع دولة؟

د. إبراهيم بدران خلال لقائه مع ممثلين من قطاع الصناعة، وبشكل خاص الصناعات الكيميائية والغذائية والدوائية، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني «أهمية ترسيخ مكانة الأردن كمركز صناعي إقليمي». «الأمر الذي يستدعي تمكين القطاع الصناعي من النمو وتعزيز تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق المحلية والدولية، هذا إضافة إلى ضرورة فتح أسواق جديدة».

وحقيقة الأمر أن القطاع الصناعي غدا في جميع دول العالم القاطرة التي تدفع القطاعات الأخرى نحو النهوض والتقدم والاندماج في التكنولوجيات الجديدة. وبالتالي، فإن القطاع الصناعي يمثل القاعدة الأساسية للتحول نحو الاقتصاد الصناعي وفي مختلف القطاعات، سواء كانت إنتاجية سلعية كالزراعة والتعدين أو خدمية كالنقل والسياحة وغيرها.

ويساهم القطاع الصناعي لدينا بنحو 24.3 % من الناتج المحلي الإجمالي، ويوظف 21 % من إجمالي القوى العاملة أو ما يعادل 271 ألف يد عاملة، يعملون في 18 ألف منشأة تتوزع في أنحاء المملكة وبمعدل 15 يد عاملة لكل مؤسسة، وإن كانت محافظتا العاصمة والزرقاء تستحوذان على الجزء الأكبر من هذه المنشآت.

وتبين تجارب الدول الناهضة المتقدمة سواء في الغرب مثل أيرلندا وفنلندا وإسبانيا، أو في الشرق مثل الصين وكوريا وسنغافورة وفيتنام، أن نهضة تلك الدول وخروجها من دائرة الدول النامية الفقيرة إلى الدائرة الأكبر، وهي الدول الناهضة والمتقدمة اعتمد بشكل مطلق على تصنيع الاقتصاد، والتركيز على الصناعات عالية القيمة المضافة، بغض النظر عن وفرة الموارد الطبيعية أو ندرتها.

وهذا الاهتمام من جلالة الملك وسمو ولي العهد يلقي الضوء على العديد من النقاط وعلى النحو التالي:

أولًا: إن الطموح المشروع بل والضروري لأن يكون الأردن مركزًا صناعيًا وإقليميًا لا يتحقق تلقائيًا، وبسبب الجغرافيا فقط، وإنما ينبغي أن يكون جزءًا من برامج متواصلة تلتزم بها الحكومات المتعاقبة باعتباره «مشروع دولة»، وليس مجرد أمنية.

ثانيًا: ضرورة النظر إلى نجاحات الصناعات الكيماوية والدوائية والغذائية وغيرها لدينا، إضافة إلى الصناعات التعدينية، لأن تكون تلك الصناعات القاطرة الرئيسة للصناعات الأخرى الجديدة، والتي تبدأ بتصنيع مدخلات الإنتاج، وتنتهي إلى تطوير المنتجات إلى صناعات جديدة. وهذا يتطلب إعداد وتداول الدراسات التفصيلية من جانب وزارة الصناعة والتجارة والخبراء وغرف الصناعة وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة.

ثالثًا: يتوافر لدينا في الأردن صناعات كثيرة منها إلكترونية وميكانيكية وبلاستيكية وجلدية متميّزة وقابلة للتوسع والانطلاق، وهذا يستدعي دعم تلك الصناعات وتوفير البيئة الإنتاجية والإدارية والتمويلية المناسبة، وتوفير العمالة الأردنية المؤهلة بالمهارات الحديثة، التي يتدرب أصحابها في معاهد مشتركة بين القطاع المتخصص وبين مؤسسات التدريب.

رابعًا: إن على الدوائر الرسمية وخاصة وزارة الصناعة إصدار «دليل نصف سنوي للفرص الصناعية الموزعة على مختلف محافظات المملكة». ومن الضروري أن تعمل البلديات ومجالس المحافظات على تقديم التسهيلات التي تجعلها جاذبة للمستثمر الجديد.

خامسًا: أشار الملك في لقائه إلى أهمية فتح أسواق جديدة. وهنا يبرز دور السفارات والملحقيات التجارية والاقتصادية في تعريف البلاد الأخرى بالمنتجات الأردنية. وفي نفس الوقت تزويد الغرف والاتحادات الأردنية والصناعيين بالمعلومات والفرص التي يمكن استثمارها في تلك البلدان.

سادسًا: إن الربط بين الجامعات وبين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 22 ساعة
قناة رؤيا منذ 10 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعة
قناة المملكة منذ 12 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 17 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة