تؤكد الدراسات العلمية أن ذاكرة السائح 'انتقائية' بطبعها؛ فهي تنحاز للحظات المفعمة بالمشاعر، وتنجذب نحو الوجهات التي حافظت على أصالتها وهويتها الذاتية. هذا البحث عن التجربة الحقيقية هو ما جعل الأماكن التي تعتز بخصوصيتها الثقافية ويتصدر أبناؤها المشهد محل تقدير عالمي يتجاوز حدود الجغرافيا واللغة.
وفي ظل هذا التوجه، بات قطاع السياحة محركا اقتصاديا حيويا، حيث تنافست دول العالم خلال العام الماضي (2025) على استقطاب أكثر من 1.52 مليار سائح، الذين بدورهم تقاطروا على وجهاتهم السياحية المفضلة مدفوعين بشغف الاكتشاف أو العودة لمكان ألفوه ووجدوا فيه راحتهم. وفي قلب هذا التنافس، سجلت السعودية قفزات قياسية باستقبالها أكثر من 32 مليون سائح، بنمو بلغ 26%، وإنفاق تجاوز 53.2 مليار ريال؛ وهي أرقام تعكس نجاح المشاريع التنموية الكبرى التي نفذت وفق أعلى المعايير العالمية.
ومع ذلك، تظل السياحة في جوهرها أداة لـ"الدبلوماسية الناعمة"، وهو ما يفرض علينا ضرورة تعزيز "البصمة الوطنية" في كل نقاط التماس مع السائح. فمن المنظور الحضاري، يمثل سائق الأجرة الأيقونة الأولى والوجه الذي قد يكون ترحيبيا جاذبا أو تنفيريا صادما؛ فهو من يرسم بكلماته وسلوكه الانطباع الأول والراسخ لدى الزائر عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
