في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية، باتت الحاجة أكثر إلحاحا إلى منصات وطنية قادرة على إنتاج حوار عميق ومسؤول يربط بين صناع القرار والمجتمع، ويمنح الشباب مساحة حقيقية للمشاركة في صياغة المستقبل، ومن هنا تبرز أهمية منتدى "تواصل" الذي تنظمه مؤسسة ولي العهد بوصفه نموذجا وطنيا متقدما للحوار التشاركي واستشراف التحولات المقبلة.
وإلى جانب كون "تواصل" منتدى نقاشيا سنويا، تكمن قيمته أيضا في قدرته على تحويل الحوار إلى أداة لفهم الواقع واستشراف المستقبل، من خلال تناول القضايا الوطنية التي تمس حياة الأردنيين، وفي مقدمتهم الشباب، ضمن مقاربة تجمع بين التحليل، والانفتاح، وتبادل الرؤى، وإشراك مختلف القطاعات الرسمية والخاصة والأهلية، ويعكس المنتدى إدراكا متقدما بأن صناعة المستقبل لم تعد مسؤولية الحكومات وحدها، بل هي عملية تشاركية تتطلب وعيا مجتمعيا وقدرة على بناء توافقات وطنية حول الأولويات والفرص والتحديات.
ويؤدي المنتدى دورا مهما في تعزيز ثقافة الحوار والمسؤولية العامة، خاصة في مرحلة تتداخل فيها المتغيرات العالمية مع التحديات المحلية، الأمر الذي يجعل من النقاش الواعي أولوية وضرورة وطنية، كما يسهم "تواصل" في بناء جسور الثقة بين المؤسسات والمجتمع، عبر فتح المجال أمام الشباب والجمهور للتفاعل المباشر مع أصحاب القرار والخبراء، بما يعزز الشفافية ويقرب المسافات بين الرؤية الرسمية والتطلعات المجتمعية.
أما نسخة "تواصل 2026" التي تحمل عنوان "روى لفرص الغد"، فتكتسب أهمية استثنائية لأنها تأتي في توقيت عالمي دقيق يشهد إعادة تشكيل مفاهيم العمل والإنتاج والتنمية والتنافسية، فالمنتدى يسعى إلى قراءة معمقة لما وراء التحولات، وربطها بالسياق الأردني، بما يساعد على فهم موقع المملكة في الاقتصاد العالمي الجديد،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
