الإنجازُ ليس شعاراً يُردَّد، ولا لفظاً يُزيَّن به الخطاب، بل هو حقيقةٌ تُبنى لَبِناتُها في ميدان العمل، حيث يُمتحن الصدق، وتُوزن العزائم بقدر ما تُقدِّم من أثرٍ باقٍ لا يزول.
نحن بإزاء مرحلةٍ لا تحتمل التراخي، ولا تقبل أنصاف الجهود، مرحلةٍ تُفتح فيها أبواب الفُرص على مصاريعها، لكنها لا تُعطي إلا لمن أعد لها عُدَّتها، واستمسك بأسبابها علماً راسخاً، وإخلاصاً صادقاً، وإتقاناً لا يعرف الفتور. ومَنْ ظن أن الطريق مفروشٌ بالأماني، خاب سعيه، إذ لا يُنال المجد إلا ببذلٍ يُضارع الطموح، وعملٍ ينهض على وعيٍ بالغاية والمسؤولية.
فالخريجُ اليوم لا يُطلب منه أن يكون حاملَ شهادةٍ فحسب، بل أن يكون حاملَ رسالة، أن يُحسن توظيف علمه، وأن يُترجِم معارفه إلى منجزٍ ملموسٍ يُسهم في بناء وطنه، ويُضيف إلى رصيده قيمةً حقيقية. ذلك أن العلم إذا اقترن بالإخلاص صار قوةً دافعة، تُحرِّك عجلة التقدُّم، وتُقيم لصاحبها وزناً معتبراً في ميزان الكفاءة.
ومن هنا، فإن الميدان لا يفسح مكاناً للمتثاقلين، بل يعلو فيه شأنُ مَنْ جعل من وقته رأسمالاً، ومن جهده طريقاً، ومن الإتقان خُلُقاً ملازماً له في صغير عمله وكبيره.
على أن حديث الإنجاز لا يكتمل إلا بحديثٍ موازٍ عن عدالة التقدير، إذ لا يستقيم البناء إذا اختلَّ ميزان المكافأة، ولا يرسخ الولاء إذا غاب الشعور بالإنصاف......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
