تكشف التقارير والتحليلات الواردة في
العبرية خلال الأيام الأخيرة أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة سياسية وأمنية مختلفة تماماً عن تلك التي عرفتها
خلال العقود الماضية. فالحرب مع إيران، وما رافقها من اهتزازات أمنية واقتصادية، دفعت عدداً من العواصم العربية، وفي مقدمتها
وأبو ظبي، إلى إعادة مراجعة شاملة لأولوياتها وتحالفاتها وأدوات نفوذها الإقليمي.
التحولات الجديدة لا تُدار
بمنطق الشعارات التقليدية أو الاصطفافات الأيديولوجية القديمة، بل وفق حسابات دقيقة ترتبط بالأمن الداخلي والاستقرار الاقتصادي وكلفة الصراعات المفتوحة. وهذا ما يفسر التغيّر التدريجي في سلوك بعض الدول
تجاه ملفات المنطقة، وخصوصاً في لبنان.
في الملف اللبناني، تظهر
بصورة مختلفة عن تلك التي حاولت بعض الأطراف رسمها خلال السنوات الماضية. فبدلاً من الدفع نحو مواجهة مباشرة مع حزب الله، أو الاندفاع نحو مسار تطبيع سريع مع إسرائيل، تكشف المعطيات عن مقاربة سعودية أكثر حذراً وواقعية.
الرياض تدرك أن
يقف على توازنات داخلية شديدة الهشاشة، وأن أي محاولة لفرض تغيير جذري بالقوة، سواء عبر الضغوط السياسية أو الأمنية، قد تدفع البلاد نحو انفجار داخلي واسع لا يمكن التحكم بنتائجه. لذلك، تبدو السياسة
الحالية قائمة على معادلة واضحة: منع تمدد النفوذ الإيراني من جهة، وتجنب انهيار
اللبنانية أو انزلاقها إلى حرب أهلية من جهة أخرى.
ومن هنا يبرز الحديث المتكرر عن الحوار اللبناني الداخلي كمدخل لأي تسوية مستقبلية، سواء في ما يتعلق بسلاح حزب
أو بالعلاقة مع إسرائيل. فالسعودية، وفق ما تعكسه هذه التقارير، لا تريد حلولاً مفروضة من الخارج، بل تسعى إلى تفاهمات داخلية تقلل احتمالات الانفجار وتحافظ على الحد الأدنى من الاستقرار.
لكن التحولات لا تقتصر على
وحده. فالحرب الإيرانية دفعت دول
إلى إعادة تعريف مفهوم الأمن القومي. إذ شعرت هذه الدول، للمرة الأولى منذ سنوات، بأنها قد تكون في
أي مواجهة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
