بين القانون والواقع: كيف تُعطّل الإجراءات الإدارية حق التقاضي في نقابة المحامين؟

في الوقت الذي يؤكد فيه الدستور الأردني أن المحاكم مفتوحة للجميع ، يجد بعض المواطنين أنفسهم أمام واقع مختلف تماماً؛ واقع تتداخل فيه الإجراءات مع النصوص، وتتعطل فيه الحقوق بسبب مسارات إدارية لا يراها القانون ولا يشعر بها إلا من يمرّ بها.

هذه المقالة ليست هجوماً ولا اتهاماً، بل محاولة لفتح نقاش وطني هادئ حول فجوة إجرائية داخل نقابة المحامين، فجوة قد لا يراها كثيرون، لكنها تمسّ حقاً دستورياً لا يجوز المساس به: حق التقاضي.

يُعدّ حق التقاضي أحد أهم الحقوق الدستورية التي تقوم عليها الدولة المدنية الحديثة. فالدستور الأردني نصّ بوضوح على أن المحاكم مفتوحة للجميع ، وأن العدالة حق لا يجوز تعطيله أو تقييده.

لكن الواقع العملي يكشف عن فجوة بين النصوص والتطبيق، فجوة تتسع داخل منظومة العدالة، وتحديداً في نقابة المحامين الأردنيين، بحيث يجد المواطن وخاصة المغترب نفسه أمام إجراءات تعيق وصوله إلى حقه الدستوري.

هذه ليست مبالغة، بل قراءة قانونية تستند إلى نصوص نافذة وتجربة شخصية تصلح أن تكون نموذجاً لخلل يمسّ شريحة واسعة من المواطنين.

أولاً: حين يصبح المحامي بوابة إلزامية للعدالة

المشرّع الأردني ألزم المواطن فرداً كان أو مؤسسة باللجوء إلى محامٍ في أغلب درجات التقاضي، وذلك بنصوص واضحة، منها:

المادة 41/1 من قانون النقابة: لا يجوز لأي جهة رسمية أو شركة تمثيل نفسها دون محامٍ.

المادة 63/1 من أصول المحاكمات المدنية: لا يجوز للمتداعين المثول أمام المحاكم إلا بواسطة محامٍ.

المادة 7/ب من قانون محاكم الصلح: حتى الدعاوى البسيطة فوق ألف دينار تتطلب محامياً.

المادة 198: التمييز لا يُقبل إلا بتوقيع محامٍ أستاذ.

المادة 208/1 من أصول المحاكمات الجزائية: الدولة تنتدب محامياً في الجنايات.

النتيجة:

المواطن لا يستطيع الوصول إلى القضاء دون محامٍ، ما يجعل المحامي وسيطاً إلزامياً بين المواطن وحقه الدستوري.

ثانياً: المادة 60 تنظيم مهني يتحوّل إلى عائق إجرائي

تنص المادة 60 من قانون النقابة على:

لا يجوز للمحامي أن يقبل الوكالة في دعوى ضد زميل له قبل الحصول على إذن خطي من النقيب.

وُضعت المادة لمنع الدعاوى الكيدية، لكنها في التطبيق العملي قد تتحوّل إلى عائق فعلي أمام المواطن:

المواطن مُلزم بتوكيل محامٍ.

والمحامي ممنوع من قبول الدعوى ضد زميله دون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 12 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
خبرني منذ 11 ساعة
قناة المملكة منذ 4 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات