أثار التكرار اللافت لأعطال حافلات النقل الحضري الجديدة بمدينة مراكش، موجة واسعة من التساؤلات والاستياء في صفوف المواطنين، وذلك رغم أن هذه الحافلات لم يمض على دخولها الخدمة سوى أقل من ستة أشهر.
وخلال الأسابيع الأخيرة، عاينت بلادنا24 حافلات متوقفة وسط الشوارع والأحياء الرئيسية بسبب أعطال تقنية مفاجئة، الأمر الذي تسبب في ارتباك حركة النقل وتأخر المواطنين عن وجهاتهم اليومية، خصوصا في أوقات الذروة.
وزاد من حدة الجدل، استمرار ظهور اللوحات المؤقتة التي تحمل رقم WW على عدد من هذه الحافلات، ما دفع العديد من المواطنين إلى التساؤل حول مدى جاهزية الأسطول الجديد قبل إدخاله الخدمة بشكل رسمي، وحول ظروف صيانته ومراقبته التقنية.
وعبر عدد من سكان المدينة عن خيبة أملهم الكبيرة، خاصة بعدما استبشروا خيرا بإطلاق حافلات من الجيل الجديد، كانت تُقدم باعتبارها خطوة لإنهاء سنوات طويلة من معاناة المراكشيين مع الأسطول القديم التابع لشركة ألزا ، والذي وُصف مرارًا بالمتهالك وغير القادر على تلبية حاجيات الساكنة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الأعطال المتكررة في فترة وجيزة تطرح علامات استفهام حول جودة الحافلات الجديدة ومدى احترام دفاتر التحملات المتعلقة بصفقة النقل الحضري، خصوصا وأن المشروع كان قد أثار آمالا كبيرة بتحسين جودة الخدمات وتوفير وسائل نقل حديثة وآمنة.
وطالب المصدر ذاته، الجهات المسؤولة، بفتح تحقيق حول أسباب هذه الأعطال المتكررة، مع الكشف عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان استمرارية الخدمة وتحسين جودة النقل الحضري بمدينة مراكش، حتى لا تتحول الحافلات الجديدة إلى نسخة أخرى من أزمة قديمة تتجدد بعناوين مختلفة.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
