فرنسا تفتح ملفات العقارات المنهوبة.. والجزائر تبحث عن مخرجٍ من الضغوط

من المرتقب أن يحل وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، الأسبوع المقبل، بالجزائر على رأس وفد من القضاة والمدعين العامين، لمناقشة عدد من القضايا، على رأسها التعاون القضائي بين البلدين، ومصير الصحافي كريستوف غليز، المعتقل في السجون الجزائرية بتهمة “تمجيد الإرهاب”. وتأتي هذه الزيارة في سياق ما وصف ببداية الانفراج في العلاقات بين “الإليزيه” و”قصر المرادية” بعد جمود دبلوماسي وتصاعد الخلافات بين الجانبين، خاصة مع اعتراف باريس بمغربية الصحراء ودعمها لخطة الحكم الذاتي.

وتبرز زيارة وزير العدل الفرنسي إلى الجزائر كاختبار حقيقي لمدى قدرة الطرفين على كسر جدار التجاذبات السياسية؛ إذ ترى فيها باريس فرصة لإعادة ضبط ملفات عالقة تتعلق بالعدل والهجرة ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر. فيما يؤكد مهتمون أن هذه الزيارة تحمل في طياتها وجها جديدا من أوجه الصراع غير المعلن بين البلدين، يتجاوز الخلافات الظاهرة ليغوص في مستنقع الملفات المالية والعقارية التي تمس مباشرة كبار المسؤولين في النظام الجزائري.

ملفات عقارية ومصالح شخصية

تعليقا على ذلك، قال رفيق بوهلال، محلل سياسي جزائري معارض، إن “زيارة وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، المرتقبة إلى الجزائر تكتسي أهمية بالغة، نظرا لطبيعة الوفد المرافق للوزير؛ إذ يرافقه عدد من وكلاء الجمهورية الفرنسيين المكلفين بالملفات المالية لبحث قضايا بالغة الحساسية وغير معلنة، تتعلق أساسا بالعقارات والأملاك التي اشتراها مسؤولون جزائريون في فرنسا”.

وأضاف بوهلال، في تصريح لهسبريس، أن “الجزائر، منذ وصول تبون وشنقريحة إلى الحكم، لم تشهد حربا حقيقية على الفساد، ولا توجد أي استراتيجية جادة لمكافحته، لا من قريب ولا من بعيد، بل إن جميع القضايا التي تُعرض على الشعب الجزائري والرأي العام تحت يافطة محاربة الفساد ليست في جوهرها سوى تصفية حسابات ذات طابع سياسي محض. ولهذا السبب، فإن القضاء الفرنسي لا يولي هذه القضايا أي أهمية أو مصداقية، لكونها تفتقر إلى النزاهة القانونية وتتحرك بدوافع سياسية”.

وتابع بأن “الحقيقة المرة هي أن الحكومة الجزائرية الحالية لا تحارب الفساد، بل تقننه وتدعمه في العمق، بل إنها تذهب أبعد من ذلك بمعاقبة وملاحقة كل من يجرؤ على التبليغ عن قضايا الفساد. وأكبر دليل على تفشي هذه الظاهرة هو وجود مئات المسؤولين الجزائريين الذين يمتلكون عقارات فاخرة في فرنسا دون أن تطالهم أي محاسبة أو متابعة قضائية داخل الجزائر. ومن أبرز الأمثلة، ما كشف عنه السفير الفرنسي السابق في الجزائر، كزافييه دريانكور، حين أشار إلى أن قائد الأركان سعيد شنقريحة، والرئيس السابق لمجلس الأمة صالح قوجيل، يمتلكان شققا في قلب باريس بملايين اليوروهات”.

وأوضح بوهلال أن “ملف الأملاك والعقارات الجزائرية في فرنسا يمثل اليوم ورقة ضغط قوية وصارمة بيد باريس وحكومة إيمانويل ماكرون، لإجبار النظام الجزائري على الانصياع وتقديم تنازلات كبرى، لعل أبرزها إطلاق سراح ‘كريستوف غالييه’ المتوقع خلال الأسابيع القليلة القادمة بموجب عفو رئاسي يتزامن مع عيد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 3 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ ساعة
منذ 37 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
Le12.ma منذ 21 ساعة
جريدة كفى منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 21 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 3 ساعات
موقع بالواضح منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 18 ساعة
موقع بالواضح منذ 16 ساعة
موقع طنجة نيوز منذ 5 ساعات