اختناق quot;هرمزquot; يدفع الشحن العالمي إلى جسور الخليج البرية

دخلت تجارة الشرق الأوسط مرحلة اضطراب لوجستي غير مسبوقة، مع تحوّل "الجسور البرية" عبر السعودية والإمارات والعراق إلى شريان بديل لتعويض الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. يأتي ذلك فيما تواجه شركات الشحن العالمية تكدسات حادة وقفزات قياسية في التكاليف، وسط استمرار اضطرابات حرب إيران وتصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.

وبينما راهنت شركات الملاحة خلال الأسابيع الماضية على استئناف تدريجي للعبور عبر المضيق، تكشف التطورات الأخيرة أن الأزمة ترسخ تحولات أعمق في أنماط التجارة الإقليمية، مع انتقال جزء متزايد من حركة البضائع من البحر إلى البر، رغم محدودية الطاقة الاستيعابية للشاحنات والبنية التحتية اللوجستية.

وفق تقرير لـ"فايننشال تايمز"، صادر اليوم الأحد، تجاوزت أسعار الشحن بين شنغهاي والخليج والبحر الأحمر هذا الأسبوع المستويات القياسية المسجلة خلال جائحة كورونا. وارتفعت تكلفة شحن الحاوية القياسية بطول 20 قدماً إلى 4131 دولاراً خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو، مقارنةً مع 980 دولاراً فقط قبل اندلاع الحرب، بحسب بيانات "كلاركسنز ريسيرش" (Clarksons Research).

وتعكس هذه القفزة ارتفاع علاوات المخاطر والتأمين، إلى جانب الكلفة المتزايدة لإعادة توجيه الشحنات عبر موانئ بديلة وشبكات نقل بري تمتد من البحر الأحمر وخليج عمان إلى مراكز الاستهلاك داخل الخليج.

"الجسر البري" يصبح الخيار الوحيد الرئيس التنفيذي لشركة "ميرسك" (Maersk) فينسنت كليرك، أوضح للصحيفة البريطانية أن شركات الشحن اضطرت إلى حشد "أسطول من الشاحنات الكبيرة" لتخفيف الاختناقات، مشيراً إلى أن السعودية والعراق فتحا المجال أمام تدفقات أوسع من الشاحنات القادمة من العراق والأردن وحتى من تركيا.

وتحولت موانئ مثل ينبع و"مدينة الملك عبدالله" في السعودية، والفجيرة وخورفكان في الإمارات، إلى نقاط تفريغ رئيسية للبضائع القادمة من آسيا وأوروبا، قبل نقلها براً إلى الدمام والبصرة وجبل علي.

لكن هذا الحل الطارئ يكشف حدود البدائل المتاحة، إذ لا تستطيع الشاحنات تعويض سوى جزء محدود من الطاقة التي كانت توفرها سفن الحاويات العملاقة العابرة لمضيق هرمز. وتشير البيانات إلى تراجع عدد السفن التي تعبر المضيق يومياً إلى حفنة فقط، مقارنةً بنحو 135 سفينة قبل الحرب، فيما تعرضت 38 سفينة لهجمات منذ اندلاع المواجهات.

لخص الرئيس التنفيذي لشركة "هاباغ-لويد" (Hapag-Lloyd) رولف هابن يانسن المعضلة بقوله لـ"فايننشال تايمز" إن "الطريقة الوحيدة لإدخال البضائع إلى الخليج حالياً هي عبر الجسر البري"، محذراً من أن الطاقة التشغيلية لهذه المسارات "أقل بكثير" من احتياجات السوق.

وتقدّر الشركة أن تدفقات التجارة إلى الخليج انخفضت بين 60% و80% مقارنةً بالمعدلات الطبيعية، فيما تضطر الموانئ إلى إعطاء الأولوية للسلع الأساسية مثل الغذاء والإمدادات الطبية.

اختناقات تمتد من الهند إلى موزمبيق لم تعد الأزمة مقتصرة على الخليج، بل امتدت إلى سلاسل الإمداد العالمية. فما زالت شحنات متجهة إلى الشرق الأوسط عالقة في موانئ بعيدة مثل الهند وسريلانكا وموزمبيق، بينما تواجه الشركات صعوبة متزايدة في إعادة جدولة الرحلات وتأمين السعات اللوجستية.

وكشف مسؤول تنفيذي في قطاع السيارات للصحيفة إن شركته لا تزال تملك شحنات عالقة في موزمبيق وسريلانكا منذ ما قبل اندلاع الحرب. كما حذر مدير مجموعة "جون ماسون إنترناشيونال" (John Mason International) ديفيد أوزارد، من أن التكدسات الحالية قد تستغرق "أشهراً" قبل معالجتها بالكامل.

وأضاف أن الموانئ المستخدمة حالياً كنقاط عبور برية تعاني أصلاً ضيقاً في الطاقة الاستيعابية، ما يفاقم فترات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 26 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 34 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين