هل إقالة سلوت هي الحل لأزمات ليفربول... ومَن هو البديل؟

ربما تنفس الهولندي أرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي الصعداء بعد سماعه خبر تعيين الإسباني شابي ألونسو مدرباً جديداً لتشيلسي أمس، وهو الرجل الذي كانت تتمناه جماهير الأول لقيادة الفريق.

لقد فقد العديد من مشجعي ليفربول ثقتهم في المدير الفني الهولندي بعد عام واحد فقط من قيادته الفريق للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول، وبات من المألوف سماع صافرات الاستهجان ضده، وآخرها عقب الخسارة أمام أستون فيلا مساء الجمعة 2-4.

وتواجه مجموعة فينواي الرياضية، مالكة نادي ليفربول، معضلة كبيرة حالياً، فمع استمرار تراجع أداء الفريق بشكل مثير للقلق، وتزايد استياء الجماهير، بات يتعين عليها اتخاذ قرار بشأن مستقبل سلوت.

لقد كان ألونسو نجم ليفربول السابق (مدرب ريال مدريد وليفركوزن السابق) هو الهدف الرئيسي الذي تنادي به جماهير ليفربول لخلافة سلوت، لكن هذا الحلم تبخَّر بإعلان تشيلسي التعاقد معه أمس.

لقد أنفق ليفربول رقماً قياسياً يتجاوز 600 مليون دولار أميركي الصيف الماضي لدعم صفوفه بلاعبين جدد، غير أن هذا الاستثمار الضخم لم يأتِ بجديد، بل أعطى نتيجة معاكسة، لكن الإدارة ترى أن خيار إقالة سلوت قد لا يكون هو الأنسب حالياً مع دراسة منحه موسماً آخر.

وكان سلوت قد أشار قبل الخسارة من أستون فيلا إلى أنه متأكد من دعم الإدارة له لمواصلة مشواره في تجديد الفريق وقال: «لدي كل الأسباب التي تجعلني أعتقد أنني سأكون مدرب ليفربول في الموسم المقبل... النقاشات والانتقادات التي أُثيرت عقب موسم مخيّب تبقى مشروعة ومفهومة». لكن داني مورفي لاعب خط وسط ليفربول ومنتخب إنجلترا السابق يرى أن أزمة سلوت مع جماهيره ستنتهي برحيل المدير الفني الهولندي.

ويعتقد مورفي أن رحيل سلوت بات مسألة وقت لا أكثر، نظراً لتزايد السخط في المدرجات. لقد مرّت إدارة ليفربول بهذه التجربة من قبل. ففي عام 2015، عانى بريندان رودجرز - الذي لم يفز بلقب الدوري على عكس سلوت - من نفس المصير بين جماهير ليفربول، حيث أنهى الفريق الموسم بهزيمة مُذلة بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد أمام ستوك سيتي، ليحتل المركز السادس بفارق 25 نقطة عن البطل تشيلسي. كان يتعين على مجموعة فينواي الرياضية، بقيادة مالكها الرئيسي جون دبليو هنري ورئيس مجلس إدارتها توم فيرنر، أن تُقرر ما إذا كانت ستُبقي على المدير الفني الذي كاد أن يُعيد اللقب إلى ملعب أنفيلد في عام 2014، أم ستُجري تغييرات جذرية. وفي النهاية، أبقت المجموعة على رودجرز، لكن مع طاقم فني جديد. وحصل رودجرز على دعم مالي كبير للتعاقد مع لاعبين من طراز كريستيان بينتيكي من أستون فيلا مقابل 32.5 مليون جنيه إسترليني، والبرازيلي روبرتو فيرمينو من هوفنهايم مقابل 29 مليون جنيه إسترليني، والذي أصبح فيما بعد أحد أساطير ليفربول، بالإضافة إلى استرداد 49 مليون جنيه إسترليني من بيع رحيم سترلينغ إلى مانشستر سيتي.

لكن هذه الخطة فشلت، حيث أُقيل رودجرز في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وحلّ محله المدير الفني الألماني يورغن كلوب. كانت تلك بداية حقبة جديدة من النجاح، حيث قاده إلى ثلاث نهائيات في دوري أبطال أوروبا، وفاز باللقب في عام 2019، وبأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ ثلاثة عقود في العام التالي.

والآن تتنظر الجماهير... ماذا ستفعل مجموعة فينواي الرياضية؟ هل ستُبقي على ثقتها وتُموّل مدرباً حظي بدعم مالي يصل إلى نصف مليار جنيه إسترليني الصيف الماضي، أم ستُقلّص خسائرها وتبحث عن بداية جديدة؟

من المؤكد أن كثيراً من نجوم الفريق أيضاً غير راضين عن سلوت، ومنهم من أفصح عن ذلك مثل المهاجم المصري محمد صلاح الذي أعلن مغادرته للنادي بعد مشوار وأرقام أسطورية، وهناك آخرون لا يودون الصدام مع المدير الفني الهولندي.

لقد كشف صلاح لأول مرة عن إحباطه من سلوت وليفربول بعد التعادل مع ليدز يونايتد بثلاثة أهداف لكل فريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مدعياً أنه «تم التخلي عنه» بعد استبعاده من التشكيلة الأساسية للفريق عقب البداية السيئة لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الحالي.

وعاد صلاح، بعد خسارة ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام أستون فيلا الجمعة والتراجع للمركز الخامس بجدول الترتيب، ليشن هجوماً مبطناً على الطريقة التي يلعب بها الفريق تحت قيادة سلوت هذا الموسم.

وأعرب صلاح، الذي سيخوض آخر لقاء له مع ليفربول أمام برنتفورد الأسبوع المقبل، عن خيبة أمله من الأداء المتقلب للفريق هذا الموسم، ودعا إلى العودة إلى الأسلوب الهجومي الذي حقق النجاحات(في فترة يورغن كلوب).

وقال صلاح عبر منصة «إكس»: «لقد شاهدت هذا النادي يتحول من حالة الشك إلى الإيمان، ومن الإيمان إلى منصة التتويج. تطلَّب ذلك عملاً شاقاً، وبذلت دائماً كل ما في وسعي لمساعدة النادي على الوصول إلى هناك. لا شيء يجعلني أكثر فخراً من ذلك»، وأضاف: «كان انهيارنا أمام هزيمة أخرى هذا الموسم مؤلماً للغاية، وهو ما لا يستحقه مشجعونا. أريد أن أرى ليفربول يعود ليكون الفريق الهجومي صاحب الإيقاع السريع الذي يخشاه المنافسون، ويعود فريقاً يفوز بالبطولات...هذه هي كرة القدم التي أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي يجب استعادتها والحفاظ عليها إلى الأبد. لا يمكن التفاوض بشأنها، ويجب على كل من ينضم إلى هذا النادي التكيف معها».

وكان صلاح (33 عاماً) يحظى بعلاقة متميزة من كلوب على عكس ما حدث من صدام مع سلوت هذا الموسم خاصة بعد أن أجلسه الأخير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
موقع بطولات منذ 13 ساعة
موقع بطولات منذ 4 ساعات
ملاعب منذ 8 ساعات
يلاكورة منذ 12 ساعة
يلاكورة منذ 7 ساعات
موقع بطولات منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط - رياضة منذ ساعتين
موقع بطولات منذ 12 ساعة