عمان - الدستور
قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس الأحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الموافقة على السير في إجراءات توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية؛ بهدف تعزيز كفاءة الخدمة المقدمة للمواطنين، وتمكينها من المنافسة بشكل أفضل، وضمان أسعار افضل، وتعزيز قدرتها على التعامل مع التضخم والحد من ارتفاع الاسعار، وتعزيز الأمن الغذائي.
ولهذه الغاية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026م؛ تمهيدا للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستورية.
ويأتي القرار ضمن رؤية تستهدف توحيد الجهود والإمكانات، وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي في قطاع السلع والخدمات الاستهلاكية؛ بما ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وأسعار السلع الموفرة لهم في مختلف مناطق المملكة.
وتهدف عملية التوحيد والدمج إلى تطوير عمل المؤسسة لتكون أكثر قدرة على توفير السلع الأساسية وتعزيز المخزون الاستراتيجي، والاستفادة من توحيد الإمكانات اللوجستية والإدارية المتوافرة لدى المؤسستين، بما يسهم في رفع كفاءة عمليات التوريد والتخزين والتوزيع، وتحقيق وفورات تشغيلية وإدارية تعزز من قدرة المؤسسة بعد الدمج على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية ومتطلبات السوق المحلية.
وسيتم لهذه الغاية توحيد عمل الفروع التابعة للمؤسستين، وعمليات الشراء والتزويد ضمن منظومة موحدة أكثر كفاءة ومرونة؛ ما من شأنه تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسة الجديدة في الأسواق المحلية، وتمكينها من توفير السلع للمواطنين بأسعار مخفضة وجودة عالية، خصوصا في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار عالميا.
وفيما يتعلق بالعاملين في المؤسسة الاستهلاكية المدنية، فسيتم الحفاظ على حقوقهم الوظيفية والمالية من خلال مشروع القانون، وضمان استقرارهم الوظيفي خلال وبعد مراحل تنفيذ عملية الدمج وبما ينسجم مع أحكام نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام رقم 33 لسنة 2024م، حيث سيتم نقلهم إلى نظام العاملين المدنيين في المؤسسة الاستهلاكية العسكرية، وفق إجراءات قانونية وتنظيمية تضمن استمرارية العمل والاستفادة من الكفاءات والخبرات المتراكمة لدى العاملين، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويحافظ على رأس المال البشري في المؤسستين.
وينسجم القرار كذلك مع إجراءات التحديث الإداري التي تنفذها الحكومة؛ بهدف تطوير أداء القطاع العام، ورفع كفاءة مؤسساته، وتوحيد المهام والخدمات، وتحقيق التكامل بين المؤسسات ذات الاختصاص المشترك؛ بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية، ويرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما يعكس القرار توجه الحكومة نحو تعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني، وضمان استدامة توفر السلع الأساسية في الأسواق المحلية بكميات وأسعار مناسبة، من خلال إيجاد مؤسسة أكثر قدرة على إدارة عمليات التزويد والتخزين والتوزيع وفق أسس مؤسسية حديثة.
الموافقة على السير في إجراءات تنفيذ مشروع
توسعة محطة الخربة السمرا لتنقية المياه العادمة
وفي إطار تنفيذ المشاريع الخدمية للمواطنين، قرر مجلس الوزراء الموافقة على السير في إجراءات تنفيذ مشروع توسعة محطة الخربة السمرا لتنقية المياه العادمة؛ لزيادة قدرتها الاستيعابية بواقع 20 مليون متر مكعب سنويا حتى نهاية عام 2030م، بكلفة تزيد على 28 مليون دولار، وبتمويل من الولايات المتحدة الأمريكية، ومساهمة من سلطة المياه.
وبناء على التوسعة، ستصبح الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمحطة 150 مليون متر مكعب سنويا من المياه المعالجة لاستخدامها في ري الزراعات المناسبة مثل الاعلاف والأشجار الحرجية.
نظام معـدل لنظام تنظيـــم البيئـــة الاستثماريـــة يـسـهـم فـــي تـقـلـيــل الــوقـــت والـجـهــد عــلـــى المستثمرين ويقلص المدد الزمنية لاصدار التراخيص
وفي إطار التشريعات المتعلقة بتحسين البيئة الاستثمارية، أقر مجلس الوزراء نظاما معدلا لنظام تنظيم البيئة الاستثمارية لسنة 2026م، وذلك التزاما من الحكومة بتطوير بيئة الاستثمار وتسهيل تجربة المستثمر.
ويأتي النظام المعدل ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، وفي إطار نهج حكومي متكامل لتحديث الإطار التشريعي الناظم للاستثمار، ويرسخ الثقة في بيئة الأعمال، ويفتح المجال أمام استثمارات تسهم في توفير فرص التشغيل للمواطنين.
ويهدف النظام المعدل إلى تعزيز جذب الاستثمارات، من خلال إزالة التداخل في بعض الأحكام، وتوحيد المفاهيم التنظيمية ضمن التطورات الفنية لبيئة الاستثمار، بما يدعم اتخاذ القرار الاستثماري على أسس واضحة وبناء على معايير فنية علمية.
ويتضمن النظام وضوحا وتبسيطا للإجراءات؛ بهدف تشجيع المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية والبدء بتنفيذها؛ بما ينعكس إيجابا على التنمية والاقتصاد، وتقليص المدد الزمنية المرتبطة بإصدار التراخيص والموافقات، الأمر الذي ينعكس مباشرة على تخفيض كلف الوقت على المستثمرين ورفع كفاءة وجودة الخدمات الحكومية.
ومن شأن التسهيلات أن تسهم في تقليل الوقت والجهد على المستثمرين وعدد من الإجراءات المطلوبة؛ ما يساعد على إطلاق المشاريع بشكل أسرع، وبكلف أقل وبكفاءة أكبر.
ويتضمن النظام المعدل إدخال مفهوم «الترخيص شرط للامتثال» كأداة تنظيمية حديثة، تتيح منح التراخيص في المناطق التنموية، بناء على تعهد المستثمر بالالتزام بالمتطلبات في غضون عام، بما يحقق التوازن بين تسهيل الأعمال وضمان الامتثال مما يسهم في نمو حجم الاستثمار الجديد.
ويدعم النظام المعدل توسيع نطاق الاستفادة من الحوافز والمزايا الاستثمارية، بما يشمل مشاريع التوسعة والتطوير، ويعزز مرونة الاستفادة منها وفقا لاحتياجات المستثمرين ما يوفر فرص التشغيل، ويضمن استدامة الاستثمار.
ويستهدف التعديل استقطاب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية الوطنية، بما يسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي متكامل للاستثمار وينعكس على فرص التشغيل والنمو.
ويعزز النظام المعدل تنافسية الأردن في المؤشرات الدولية المرتبطة بسهولة ممارسة الأعمال وجاذبية الاستثمار، من خلال تحسين البيئة التنظيمية وتقليل التعقيدات الإجرائية.
ويأتي إقرار النظام بعد عقد مشاورات واسعة مع الجهات الحكومية والشركاء والجهات من القطاع الخاص والمستثمرين، بما يعكس توافقا على تطوير البيئة الاستثمارية وفق أفضل الممارسات.
إقرار نظام معدل لنظام رخص ورسوم تقديم
خدمات السكك الحديدية لتحسين بيئة الاستثمار
في قطاع السكك الحديدية، ورفع كفاءة النقل
وأقر مجلس الوزراء أيضا نظاما معدلا لنظام رخص ورسوم تقديم خدمات السكك الحديدية لسنة 2026م.
ويأتي النظام لغايات تحديث الإطار التنظيمي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
