منذ أن بزغ نور الرسالة من مكة المكرمة، ظلّ الضوء حاضرًا في وجدانها بوصفه رمزًا للهداية والعلم والسكينة، تتجلى معانيه في إشراقة المسجد الحرام، وفي امتداد الأنوار التي تحتضن قاصدي بيت الله الحرام من مختلف أنحاء العالم, وفي العاصمة المقدسة، لا يُنظر إلى الضوء باعتباره عنصرًا بصريًا فحسب، بل بوصفه جزءًا من المشهد الروحي والحضاري الذي ينسج تفاصيل التجربة الإيمانية لضيوف الرحمن، حيث تتناغم الإنارة الحديثة مع قدسية المكان وعظمة العمارة الإسلامية، لتصنع لوحةً تتداخل فيها التقنية مع الطمأنينة، والجمال مع البعد الإنساني.
ويأتي اليوم العالمي للضوء، الذي يوافق الـ16 من مايو من كل عام، مناسبة عالمية تُبرز أهمية الضوء في حياة الإنسان ودوره المحوري في العلوم والثقافة والتنمية المستدامة، إلى جانب ما يحمله الضوء في مكة المكرمة من أبعاد إيمانية وروحية ارتبطت بتاريخ الحضارة الإسلامية وعمارة الحرمين الشريفين عبر العصور.
ويُجسد الضوء في العاصمة المقدسة عنصرًا أساسيًا في المشهد البصري والروحاني، بدءًا من إنارة المسجد الحرام وساحاته ومرافقه المتطورة، وصولًا إلى استخدام أحدث تقنيات الإضاءة الذكية في إدارة الحركة والتنظيم وتعزيز تجربة ضيوف الرحمن، بما يعكس مستوى التطور الذي تشهده منظومة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزوار.
وتشهد مكة المكرمة خلال المواسم الدينية كثافة تشغيلية عالية لمنظومات الإضاءة في المسجد الحرام والمشاعر المقدسة، إذ تُسهم التقنيات الحديثة في رفع كفاءة الإنارة داخل المصليات والممرات والساحات والطرق المؤدية إلى الحرم، بما يحقق السلامة والانسيابية ويُعزز الراحة البصرية لملايين المصلين والزوار على مدار الساعة.
ويمثل الضوء عنصرًا جماليًا وثقافيًا في المشهد العمراني للعاصمة المقدسة، إذ أسهمت تقنيات الإضاءة الحديثة في إبراز الهوية المعمارية الإسلامية للمسجد الحرام والمواقع التاريخية والثقافية، بما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عاجل
