من الغريب أن كثيرا من الناس تأثروا بما قاله المرحوم الدكتور ضياء العوضى عن نظام الطيبات الغذائى بعد موته أكثر من الذين تأثروا به فى حياته. وبعضهم عدَّدَ فضائله على المجتمعات بانخفاض أسعار البيض والدجاج لعزوف الناس.. وفاجأنى صديق بأنه يتبع هذا النظام منذ شهر وأنه أحس بالراحة وأصبح ينام بشكل أفضل.. هذا النظام عبّر عنه العميد الدكتور محمد إبراهيم بسيونى بقوله: «كيف يهزم الخطاب الشعبوى العلم فى المجتمعات العربية؟».
فى تجربة مشهودة فى مصر خلال السنوات الماضية، استطاع شخص واحد- يجمع بين خطاب شعبوى بسيط وثقة زائدة وخلطة من الدين والطب التقليدى- أن يجذب ملايين المصريين، ويحظى بتأييد واسع، ويُروَّج له كـ«منقذ» و«عالِم»، رغم ضعف الأدلة العلمية على كثير من ادعاءاته. فى المقابل، واجه المتخصصون والعلماء الحقيقيون صعوبة بالغة فى تصحيح المعلومات أو الحد من التأثير، بل فضّل كثير من الجمهور الخطاب العاطفى الجازم على الحقائق العلمية المدعومة بدراسات وبيانات.
تُثبت الدراسات فى علم النفس الاجتماعى وعلم الاتصال أن الخطاب الشعبوى يتفوق على الخطاب العلمى فى المجتمعات ذات التعليم المتوسط والثقة المنخفضة فى المؤسسات، وذلك لأسباب معرفية مثبتة. أولاً: تحيز التأكيد (Confirmation Bias)، إذ يميل الناس بطبيعتهم إلى تقبل المعلومات التى تتوافق مع معتقداتهم السابقة ورفض ما يناقضها. ثانياً: تأثير السلطة الزائفة وتأثير الهالة (Authority Bias Halo Effect)، فيمنح المتحدث الواثق الذى يستخدم لغة دينية أو شعبية هالة من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
