الصراع بالشرق الأوسط يدفع صناعة الكيماويات الأوروبية إلى حافة الانهيار

سرايا - في ميناء روتردام، يقف أحد أكبر وأكثر المجمعات الكيميائية تطوراً في العالم عند مفترق طرق حرج. ورغم أن الدخان يتصاعد في الأفق، وتتحرك ناقلات النفط ذهاباً وإياباً عبر الميناء، ناقلة المواد الخام إلى براميل ضخمة موصولة بالمنشآت عبر خطوط أنابيب، فإن شركتين من أصل 10 شركات في هذا المجمع أغلقتا مصانعهما خلال العام الماضي، في ظل تأثر صناعة الكيماويات الأوروبية بارتفاع أسعار الطاقة، وضعف الطلب، واشتداد المنافسة من الصين.

وبينما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطيل المصانع الصينية التي تعتمد على المواد الخام من الخليج، إلا أنه رفع أيضاً تكاليف الطاقة وأجّج تقلبات أسعار المدخلات الأساسية مثل النافتا، ما كان له آثار سلبية في أسواق الكيماويات النهائية.

ومما زاد الطين بلة في روتردام إعلان شركة ميتسوبيشي في فبراير أنها ستوقف بناء وحدة إنتاج متطورة لمادة «إم إكس دي أيه»، وهي مادة كيميائية وسيطة تُستخدم في الطلاءات عالية الأداء للسفن والمعدات العسكرية وغيرها من التطبيقات الصناعية.

ولا تُعدّ عمليات الإغلاق في روتردام ظاهرة محلية، فقد زادت عمليات إغلاق المصانع في جميع أنحاء أوروبا ستة أضعاف خلال السنوات الأربع الماضية، وفقاً لهيئة الصناعة «سيفيك»، ما أدى إلى فقدان ما يقارب عُشر الطاقة الإنتاجية الأوروبية، وأثر بشكل مباشر في نحو 20 ألف وظيفة بجميع أنحاء القارة. وانخفض الاستثمار في قطاع الكيماويات الأوروبي بأكثر من 80 % العام الماضي.

ولا يشير المسؤولون التنفيذيون إلى ارتفاع تكاليف الطاقة في أوروبا فحسب، التي كانت قبل الحرب ضعف مثيلاتها في الولايات المتحدة والصين على الأقل، ثم ارتفعت منذ ذلك الحين، بل تشمل المشكلات الأخرى بطء إجراءات الترخيص، ونقص البنية التحتية الحديثة، وتشريعات الاتحاد الأوروبي الطموحة بشأن المناخ. وتهدد عمليات الإغلاق وانخفاض الاستثمار قدرة أوروبا على إنتاج المواد الأساسية للحياة العصرية، بدءاً من الكلور المستخدم في تنقية مياه الشرب وصولاً إلى الفينولات المستخدمة في لوحات الدوائر المطبوعة.

وكان من بين الدروس المستفادة من اعتماد الاتحاد الأوروبي على الصين في توفير المركبات الحيوية إدراكه خلال جائحة «كوفيد 19» أن أوروبا لم تعد قادرة على إنتاج الباراسيتامول محلياً، إذ باتت مضطرة لاستيراد المادة الفعالة.

ويقول ماركو مينسينك، المدير العام لهيئة سيفيك: «لم يعد بإمكان الشركات الاستمرار، ولذلك بدأت تغلق مصانعها. وإذا أرادت أوروبا الاعتماد على نفسها، والاستقلال، والقوة، والأمان، فهي بحاجة إلى المواد الكيميائية».

وعادة ما تعمل مرافق الإنتاج في هذا القطاع ضمن تجمعات للاستفادة من البنية التحتية المشتركة، حيث تُنقل المواد التي تنتجها إحدى الشركات غالباً إلى شركة مجاورة. والنتيجة هي شبكة تكافلية من المصانع التي تعتمد على بعضها بعضاً للبقاء، فالمنتج الثانوي الناتج عن تفاعل كيميائي، الذي قد يكون عديم الفائدة للشركة المنتجة، قد يكون مادة خاماً أساسية لشركة مجاورة.

وفي مجمع روتردام للكلور، أدى إغلاق مصنع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 46 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 42 دقيقة
قناة رؤيا منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 14 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 16 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
صحيفة الدستور الأردنية منذ 9 ساعات