د.عبدالله محمد القضاه يكتب: مجالس المحافظات: تحديات التمثيل ورهانات الحوكمة الرشيدة في سياق اللامركزية المعاصرة

تُعد مجالس المحافظات، في سياق الإصلاحات الإدارية المعاصرة، محاور أساسية لتعزيز اللامركزية وتحقيق التنمية المحلية المستدامة. إن فعاليتها، كمؤسسات للحكم المحلي، تتوقف بشكل جوهري على مدى تكامل آليات تشكيلها واختيار قياداتها مع مبادئ الحوكمة الرشيدة والتمثيل الشعبي المباشر. نتناول في هذا التحليل استقصاء التحديات البنيوية التي تواجه تشكيل هذه المجالس، مع تقديم رؤية استراتيجية تطويرية تستند إلى أفضل الممارسات الدولية في مجال الإدارة المحلية.

إشكالية التمثيل الهجين : تداعيات عل الشرعية والمساءلة والديمقراطية

تتبنى العديد من الأطر التشريعية المنظمة لمجالس المحافظات نموذجاً "هجيناً"للتمثيل، يجمع بين أعضاء منتخبين عبر الاقتراع العام المباشر، وآخرين يشغلون مقاعدهم بحكم مناصبهم الوظيفية أو صفاتهم التمثيلية (كالممثلين عن الهيئات المهنية أو القطاعية). ورغم أن هذا التوجه قد يُبرر بالسعي نحو إشراك أوسع للقطاعات المجتمعية، إلا أنه يثير إشكاليات عميقة من منظور الحوكمة الديمقراطية ومبادئ التمثيل: ومن ذلك مايلي:

أولا: تآكل الشرعية الانتخابية: يؤدي وجود نسبة معتبرة من الأعضاء غير المنتخبين مباشرة إلى إضعاف جوهر مبدأ التمثيل الشعبي. فالمجلس، بدلاً من أن يكون تجسيداً خالصاً لإرادة الناخبين، يتحول إلى كيان تتداخل فيه المرجعيات الوظيفية مع المرجعيات الانتخابية، مما قد يؤثر سلباً على ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية المحلية ويقلل من حوافز المشاركة.

ثانيا: تعقيد آليات المساءلة: في الأنظمة اللامركزية الفاعلة، تُعد المساءلة المباشرة بين الناخب وممثله المنتخب حجر الزاوية. بيد أن الأعضاء بحكم الوظيفة، غالباً ما تكون مرجعيتهم الأساسية لمؤسساتهم الأصلية، وليس للجمهور المحلي بشكل مباشر. هذا التداخل يخلق ضبابية في خطوط المساءلة، ويحد من فعالية الرقابة الشعبية على أداء المجلس، مما قد يؤدي إلى تراجع في جودة الحوكمة المحلية.

إنتخاب

المجلس: ضرورة الشرعية المستمدة من الإقتراع المباشر

تنص بعض التشريعات على أن يتم انتخاب

المحافظة من قبل أعضاء المجلس أنفسهم، بدلاً من الاقتراع الشعبي المباشر. هذا النمط، وإن كان مقبولاً في بعض السياقات البرلمانية، إلا أنه في مستوى الإدارة المحلية قد يحد من قوة وشرعية القيادة المحلية، ويجعلها أقل استجابة لاحتياجات وتطلعات القاعدة الشعبية.

تُقدم التجربة الألمانية نموذجاً متقدماً في هذا الشأن. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، تبنت الولايات الألمانية نظام الانتخاب المباشر لرؤساء البلديات ومفوضي المقاطعات.هذا التحول لم يعزز فقط من مكانة القيادة المحلية، بل منح

المنتخب تفويضاً شعبياً قوياً، مما مكنه من تنفيذ البرامج التنموية بكفاءة أعلى ومواجهة التحديات البيروقراطية بفاعلية. إن شرعية الصندوق التي يتمتع بها

المنتخب مباشرة من

تمنحه القدرة على تمثيل مصالح المحافظة بقوة أكبر أمام المستويات الحكومية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة المملكة منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 3 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 11 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 9 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات