مع افتتاح خمسة متاحف خلال عام 2025 وحده، إلى جانب عقود من الاستثمار الثقافي المستدام، تؤكد أبوظبي من جديد أن المتاحف لم تعد مجرد مؤسسات ثقافية أو معالم معمارية، بل باتت جزءًا أصيلًا من البنية المجتمعية والإنسانية، ومحركًا فاعلًا لتعزيز جودة الحياة، وترسيخ الهوية، وبناء مجتمعات أكثر ترابطًا وانفتاحًا.
وتجسد الثقافة في أبوظبي نهجًا متكاملاً يتجاوز الإطار التقليدي للمؤسسات الثقافية، لتصبح عنصرًا متجذرًا في الحياة اليومية، ومنفتحًا في الوقت ذاته على العالم. فهي جزء من النسيج الاجتماعي والإنساني للإمارة، وقوة ناعمة تسهم في تشكيل أسلوب الحياة وتعزيز قيم التواصل والتعايش والانتماء.
وفي مدينة تحتضن أكثر من 200 جنسية، تلعب المتاحف دورًا يتجاوز عرض المقتنيات إلى كونها مساحات إنسانية جامعة، تلتقي فيها الثقافات والخبرات والرؤى المختلفة، بما يعزز التفاهم والحوار والتقارب بين المجتمعات.
وخلال عام 2025، استقطبت المواقع الثقافية في أبوظبي 8.6 مليون زيارة، محققة نموًا بنسبة 50% مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس تزايد ارتباط المجتمع بالتجارب الثقافية بوصفها جزءًا من الحياة اليومية ومساحات للتعلم والانتماء. كما قدّمت دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي 115 برنامجًا ثقافيًا متنوعًا شمل التراث والفنون والتعليم، وامتد عبر مختلف مناطق الإمارة.
ومن السعديات إلى العين وصولًا إلى الظفرة، تتجلى الثقافة في أبوظبي كحضور حي في تفاصيل الحياة اليومية، حيث لا تُختزل المتاحف في كونها وجهات للزيارة، بل تتحول إلى منصات للتفاعل والتبادل الثقافي، تسهم في تعزيز الهوية وبناء مجتمع أكثر تماسكًا واستدامة.
وفي 18 مايو من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للمتاحف تحت شعار المتاحف توحّد عالمًا منقسمًا ، وهو ما يتجسد عمليًا في أبوظبي عبر مؤسسات ثقافية أصبحت جزءًا حيًا من نسيجها المجتمعي، وليست مجرد تصور نظري لدور المتاحف.
ويعكس هذا الحراك الثقافي عائدًا مجتمعيًا مباشرًا للاستثمار في القطاع الثقافي، إذ تسهم الثقافة في تحسين جودة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
