عين - أكد مساعد الأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة قصي بني مصطفى، الاثنين، أن قرار الحكومة بتوحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية يأتي في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وخلق قوة شرائية أكبر تمنح الحكومة موقفا تفاوضيا أفضل مع الموردين للحصول على أفضل السلع والخدمات بأفضل الأسعار.
وقال بني مصطفى لـ "المملكة"، إن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء يأتي ضمن رؤية لتجويد الخدمات الحكومية ومواجهة الظروف والتحديات التي شهدتها المنطقة، من خلال إنشاء هيكل تنظيمي جديد يوحد عمليات المؤسستين المدنية والعسكرية ويعظم الاستفادة من الإمكانيات المؤسسية والإدارية المتاحة.
وأضاف أن المؤسستين تمتلكان أسواقا منتشرة في مختلف أنحاء المملكة، إلى جانب قدرات تخزينية كبيرة، مشيرا إلى أن توحيد هذه الإمكانيات سيسهم في تحسين إدارة المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية والسلع الأساسية، وتعزيز قدرة الحكومة على التدخل السريع في حالات الطوارئ المرتبطة بالأمن الغذائي.
وأوضح بني مصطفى أن عملية الدمج ستشمل الأسواق والموظفين وعمليات التخزين والشراء، لافتاً النظر إلى أن الكيان الجديد سيمنح الحكومة قدرة تفاوضية أفضل مع الموردين للحصول على السلع والخدمات بأسعار أفضل، إلى جانب الاستفادة من القدرات التخزينية لدى الجهتين في إدارة وتوزيع المخزون الاستراتيجي في مختلف مناطق المملكة.
وأشار إلى أن عملية الدمج ستعالج أيضاً مسألة تعدد الفروع المتقاربة جغرافياً وضعف أداء بعضها، من خلال توحيدها ودمجها ضمن فروع أقوى وأكثر قدرة على تقديم الخدمات، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير السلع بأسعار مناسبة.
وبيّن بني مصطفى أن القرار يستهدف كذلك تعزيز قدرة الحكومة على ضبط الأسعار، وتعزيز حضورها في السوق، خصوصاً في ظل الضغوط التي شهدتها المنطقة على السلع الغذائية والاستراتيجية خلال الفترات الماضية.
وأكد أن الحكومة شكلت لجنة متخصصة قبل اتخاذ القرار لدراسة آليات الدمج والآثار القانونية والإدارية المترتبة عليه، بما يشمل أوضاع الموظفين والإجراءات التنظيمية اللازمة، مشيراً إلى أن الدراسة غطت الجوانب القانونية والتشريعية كافة، وخرجت بتوصيات تضمن تنفيذ العملية ضمن الأنظمة والقوانين المعمول بها في الأردن.
وشدد على أن جميع الموظفين سيتم نقلهم إلى المؤسسة الاستهلاكية العسكرية، مع الحفاظ الكامل على حقوقهم الوظيفية، مؤكداً أن إجراءات الدمج ستتم وفق أسس قانونية وإدارية تضمن الاستقرار الوظيفي، وعدم تأثر العاملين بأي آثار سلبية.
هذا المحتوى مقدم من عين اف ام
