"أسبوع عُمان للاستدامة" و"معرض عُمان للبترول والطاقة" يُرسخّان التوجهات الوطنية في التحوُّل الطاقي والاستدامة

العوفي: مشاريع ومبادرات استراتيجية تدعم التحول في الطاقة مع الحفاظ على البيئة

الرؤية- ريم الحامدية

تصوير/ راشد الكندي

انطلقت أمس رسميًا أعمال معرض عُمان للبترول والطاقة 2026 وأسبوع عُمان للاستدامة 2026، وذلك تحت رعاية صاحب السمو السيد حارب بن ثويني آل سعيد، المستشار بديوان البلاط السلطاني، وبحضور معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن، في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض في مسقط، بمشاركة واسعة من قيادات حكومية، وشركات طاقة عالمية، وخبراء في الاستدامة، ومستثمرين، وصُنّاع قرار ومبتكرين، في واحدٍ من أبرز التجمعات الإقليمية المتكاملة في مجالي الطاقة والاستدامة.

ويقام أسبوع عُمان للاستدامة 2026 هذا العام تحت شعار "الاستدامة قيد التنفيذ: الابتكار، الاستثمار، الأثر"، مُسلِّطًا الضوء على أهمية تحويل طموحات الاستدامة إلى نتائج قابلة للقياس من خلال التعاون والتكنولوجيا والاستثمار الاستراتيجي، فيما يأتي معرض عُمان للبترول والطاقة 2026 تحت شعار النجاح من خلال التعاون: تحقيق مستقبل طاقة مستدام ، تأكيدًا على الدور المحوري للشراكات والابتكار والعمل الصناعي المتكامل في مواكبة التحولات العالمية في قطاع الطاقة.

العوفي: مشاريع ومبادرات استراتيجية تدعم التحول في الطاقة مع الحفاظ على البيئة

من جهته، أكد معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن أن سلطنة عُمان تواصل ترسيخ نهج الاستدامة في مختلف القطاعات التنموية، من خلال تنفيذ مشاريع ومبادرات استراتيجية تدعم التحول في الطاقة وتعزز التوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على البيئة، مشيرًا إلى أن إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بلغ خلال العام الماضي قرابة 9 بالمائة من إجمالي إنتاج الكهرباء، بالتزامن مع إطلاق مشروعي منح 1 و منح 2 للطاقة الشمسية بسعة إنتاجية تصل إلى واحد جيجاواط. وأوضح معاليه، أن سلطنة عُمان أطلقت مؤخرًا الاستراتيجية الوطنية للحياد الصفري والإطار التنظيمي لأسواق الكربون، كما انتهت من إعداد الخطة الوطنية للتحول في الطاقة، بما يعكس التزامها ببناء اقتصاد منخفض الكربون قائم على الابتكار والاستدامة، إلى جانب دعم خطط التنقل الأخضر والتوسع في استخدام المركبات الكهربائية وتعزيز مشاريع إدارة النفايات والاستفادة منها.

وأشار معاليه إلى أن التطورات الجيوسياسية التي يشهدها العالم أكدت أهمية قطاع النفط والغاز باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي العالمي وأمن الطاقة، مؤكدًا أن القطاع لا يمثل مجرد نشاط إنتاجي، بل يعد الشريان الحيوي للاقتصاد والتنمية في مختلف دول العالم، وأضاف أن سلطنة عُمان تواصل جهودها في تطوير قطاع النفط والغاز وتعزيز الاستثمار فيه، بالتوازي مع تبني التقنيات الحديثة التي تسهم في خفض الانبعاثات وتحقيق الاستدامة البيئية.

وبيّن معاليه أن سلطنة عُمان ملتزمة بتحقيق هدف صفر حرق روتيني بحلول عام 2030، لافتًا إلى نجاح القطاع في تقليل عمليات الحرق بنسبة 50 بالمائة حتى الآن، بالإضافة إلى دمج مشاريع الطاقة المتجددة وإدارة المياه والمناطق الخضراء ضمن مناطق امتياز النفط والغاز، بما يعزز التقدم في العمل المناخي ويحافظ على البيئة للأجيال القادمة.

وأعلن معاليه- خلال الحدث- عن إطلاق المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة "رِكان"؛ لتكون مظلة وطنية تعزز تكامل الجهود وتوحّد المبادرات المجتمعية لقطاع الطاقة والمعادن، بما يسهم في تعظيم الأثر التنموي والاجتماعي، وترسيخ الشراكة المستدامة بين القطاع والمجتمع، انطلاقًا من إيماننا بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان ويعود إليه

فيما أكد سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن رئيس مجلس إدارة المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة أن تدشين الهوية المؤسسية "رِكان" يُمثِّل محطةً مُهمةً في مسيرة العمل المجتمعي لقطاع الطاقة، ويعكس توجهًا وطنيًا يعزز التكامل بين شركات القطاع لتحقيق أثر تنموي مستدام يضع الإنسان في صميم التنمية. وأوضح سعادته أن المبادرة انطلقت عام 2018 عبر تحالف ضم 8 شركات في قطاع النفط والغاز، انطلاقًا من إيمان مشترك بأن المسؤولية الاجتماعية تمثل التزامًا وطنيًا طويل الأمد، مشيرًا إلى أن القرار الوزاري رقم 323/2025 بإشهار المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة أسّس لمرحلة أكثر تنظيمًا واستدامة ترتكز على الحوكمة وتعظيم الأثر التنموي بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040". وبيّن سعادته أن المؤسسة نفذت خلال السنوات العشر الماضية 11 مشروعًا اجتماعيًا بإجمالي إنفاق تجاوز 15.5 مليون ريال عُماني، شملت قطاعات الصحة والتعليم وتمكين الشباب والبنية الأساسية المجتمعية، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية لهذه المبادرات تكمن في أثرها المباشر على تحسين جودة حياة المجتمع وتعزيز فرص التنمية المستدامة.

من جانبه، قال المهندس محمد بن علي الأغبري مدير الشؤون الخارجية والعلاقات الحكومية والاتصال في شركة تنمية نفط عُمان: "تفخر شركة تنمية نفط عُمان بدعم الافتتاح الناجح لمعرض ومؤتمر عُمان للبترول والطاقة وأسبوع عُمان للاستدامة، اللذيْن يُرسِّخان مكانة سلطنة عُمان وجهةً رائدةً في مجال الطاقة المسؤولة والابتكار المستدام".

وقال سعادة بييرلويجي ديليا سفير الجمهورية الإيطالية لدى سلطنة عُمان إن معرض عُمان للبترول والطاقة وأسبوع عُمان للاستدامة 2026 يعكسان تنامي دور عُمان كمركز إقليمي للحوار الاستراتيجي والابتكار والتعاون الدولي في قطاعي الطاقة والاستدامة. وأضاف: "تفخر إيطاليا بالمشاركة في هذه المنصات المهمة التي تتيح فرصًا حقيقية للتعاون بين المؤسسات والشركات الإيطالية والعُمانية في مجالات الطاقة المتجددة، وحلول الاقتصاد الدائري، والبنية الأساسية المستدامة، والهندسة المتقدمة، والتقنيات الصناعية".

وقال أشرف بن حامد المعمري الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو: "نؤمن في أوكيو بأن مستقبل الطاقة يكمن في تحقيق التوازن المثالي بين القوة الصناعية والمسؤولية البيئية. وتعكس مشاركتنا في معرض عُمان للبترول والطاقة وأسبوع عُمان للاستدامة التزامنا بهذه المهمة المزدوجة. وعلى مستوى المجموعة وشركاتها التابعة، نعمل على توظيف الابتكار لخفض الانبعاثات في عملياتنا الحالية، مع بناء بنية أساسية للطاقة الخضراء للمستقبل، بما يعزز مكانة عُمان كدولة رائدة عالميًا في عالم مستدام قائم على الحياد الصفري".

ويستقطب الحدثان مشاركة واسعة من المؤسسات والشركات الإقليمية والدولية العاملة في قطاعات الطاقة والاستدامة والبنية الأساسية والتكنولوجيا والتنقل، فيما تشغل فعالياتهما مختلف قاعات مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، إلى جانب تنظيم برامج ميدانية وزيارات فنية وجلسات تواصل احترافية. كما يشهد الحدثان مشاركة أكثر من 500 متحدث وخبير دولي، وسط توقعات باستقطاب أكثر من 50 ألف زائر ومتخصص من مختلف دول العالم، في تأكيد على تنامي مكانة سلطنة عُمان بوصفها منصة إقليمية للحوار وصناعة القرار في مجالات الطاقة والاستدامة.

ويقدم معرض عُمان للبترول والطاقة وأسبوع عُمان للاستدامة 2026 برنامجًا متكاملًا يشمل معارض ومؤتمرات وجلسات معتمدة للتطوير المهني المستمر، وموائد مستديرة حصرية لكبار التنفيذيين، وورش عمل فنية، ومنتديات تواصل مع المستثمرين، وزيارات ميدانية منتقاة، بما يسهم في خلق بيئة ديناميكية لتبادل المعرفة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتنشيط فرص الأعمال على المستويين الإقليمي والدولي.

ويقدّم معرض عُمان للبترول والطاقة 2026 برنامجًا متقدمًا من الجلسات الحوارية والتقنية تحت مظلة OPES Talks ، حيث تناقش الجلسات مستقبل التحول في قطاع الطاقة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 10 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 11 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 11 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 7 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 12 ساعة
وكالة الأنباء العمانية منذ 11 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 14 ساعة
عُمان نيوز منذ 13 ساعة