يمثل الحضور الشعبي الواسع والالتفاف الجماهيري العارم خلف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ظاهرة استثنائية في مسيرة حركات التحرر الوطني، حيث يعكس هذا الحشد حجم الثقة المطلقة والعميقة التي يوليها شعب الجنوب العربي بمختلف أطيافه للمشروع الوطني الجنوبي وقيادته السياسية الفذة.
هذه اللوحة النضالية التي يرسمها الجنوبيون في كافة المحافظات والميادين ليست مجرد تأييد سياسي عابر، بل هي تعبير حي وصادق عن الإيمان الكامل بالمجلس الانتقالي باعتباره الممثل الشرعي والحامل الأمين للقضية العادلة، والمعبر الحقيقي عن تطلعات الشعب المشروعة في الحرية، والاستقلال، واستعادة بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل 22 مايو 1990م.
ويأتي هذا الاصطفاف الجماهيري المهيب كأقوى رد عملي وحاسم على كافة المخططات والمؤامرات المشبوهة التي تعرض ويتعرض لها الجنوبيون من قبل القوى المعادية والمطابخ الاستخباراتية الإقليمية والمحلية.
ففي الوقت الذي راهنت فيه تلك القوى على سياسات الترهيب، وحرب الخدمات الخانقة، وحصار الإفقار الاقتصادي لإنهاك الحاضنة الشعبية وزعزعة ثقتها بقيادتها، جاء الرد الجنوبي من الساحات ليفاجئ صناع الأزمات.
فقد تحولت حرب التجويع والضغط المعيشي إلى طاقة تلاحم غير مسبوقة، صهرت المجتمع الجنوبي في بوتقة واحدة أفشلت سيناريوهات شق الصف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
