في عالم تعجز فيه كثير من الدول عن إدارة أحداث رياضية أو جماهيرية تستمر ساعات محدودة، تواصل السعودية تقديم واحدة من أعظم التجارب التنظيمية في التاريخ الحديث عبر إدارتها السنوية لموسم الحج، الذي يُعد أكبر تجمع بشري دوري في العالم.
فخلال أيام معدودة، تستقبل المملكة أكثر من مليوني حاج قدموا من أكثر من 180 دولة بلغات وثقافات وخلفيات مختلفة، وسط منظومة تشغيلية معقدة، تشمل الأمن، والصحة، والنقل، والطاقة، والاتصالات، والإعاشة، والخدمات الرقمية، في مشهد يجسد مستوى متقدمًا من الحوكمة والإدارة المؤسسية.
ولعل ما يلفت الانتباه أن نجاح الحج لم يعد يُقاس فقط بانسيابية الحركة أو جودة الخدمات، بل بقدرة الدولة السعودية على إدارة مدينة عالمية مؤقتة تعمل على مدى الساعة بكفاءة عالية ودقة متناهية.
لقد تحولت المشاعر المقدسة إلى نموذج عملي للإدارة الذكية؛ فالمملكة اليوم تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والكاميرات الذكية، وأنظمة التفويج الإلكتروني، لمراقبة حركة الحشود وتوجيهها، وتقليل المخاطر قبل حدوثها. كما أصبحت التطبيقات الرقمية جزءًا أساسيًا من رحلة الحاج منذ إصدار التأشيرة وحتى عودته إلى بلاده.
وتكشف الأرقام حجم هذا الجهد؛ إذ أنفقت المملكة مئات المليارات من الريالات خلال العقود.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
