غزة - الدستور - أحمد زقوت
للعام الثالث على التوالي، يُحرم آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة من أداء فريضة الحج، في مشهد يعكس حجم القيود والمعاناة التي يعيشها سكان القطاع منذ سنوات، والتي تفاقمت بصورة غير مسبوقة بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر وإغلاق المعابر وتعطل حركة السفر بشكل شبه كامل.
الفلسطيني أبو محمد الريفي 63 عاماً قال لـ "الدستور"، إنّ حلم الحج الذي رافقه لعقود لا يزال عالقاً خلف المعابر المغلقة والحرب المتواصلة، موضحاً أنّه كان يدّخر المال عاماً بعد آخر على أمل أن يأتي اليوم الذي يقف فيه على جبل عرفات ويؤدي المناسك التي انتظرها طويلاً.
وأضاف الريفي بصوت يثقله التعب: "في كل موسم حج أعيش على أمل سماع خبر يفتح لنا الطريق، لكن الحرب والحصار يطفئان فرحتنا قبل أن تبدأ".
أما المسنة أم إبراهيم فارس 59 عاماً، فمنذ ثلاث سنوات لم تفتح حقيبة الحج التي أعدّتها بعناية، والتي تضم ملابس الإحرام البيضاء، وجواز سفرها، ودفترًا صغيرًا دوّنت فيه أدعية كانت تنوي ترديدها أمام الكعبة.
قالت فارس لـ "الدستور" بعينين تملؤهما الدموع: "منذ عامين وأنا أجهز نفسي للحج، أبقى بلهفة شديدة في انتظار اتصال من مكتب الحج والعمرة يحدد موعد السفر إلى بيت الله الحرام، لكن الحرب حرمتنا من هذه اللحظة حتى اليوم".
لم يكن حال الفلسطيني محمد الأشقر 66 عاماً أفضل من غيره، إذ ظل شوقه إلى مكة المكرمة مؤجلاً منذ سنوات طويلة، رغم إدراج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
