الأردن يفتح خزائن الذاكرة ويروي حكاية حضارة عمرها آلاف السنين

الدستور  -  رنا حداد

في كل عام، وتحديدًا في الثامن عشر من أيار، يحتفل العالم بـ»اليوم العالمي للمتاحف»، وهو اليوم الذي أقرّه المجلس الدولي للمتاحف ليكون مناسبة عالمية تؤكد أهمية المتاحف في حفظ التراث الإنساني، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، وربط الأجيال بتاريخها وهويتها. وفي الأردن، يبدو هذا اليوم مختلفًا بطابعه الخاص، لأن المملكة ليست مجرد بلد يضم متاحف، بل أرضًا تختزن حضارات متعاقبة تركت آثارها حيّة في الحجر والفسيفساء والمخطوطات والقصور والقلاع، وفي ذاكرة الناس أيضًا.

فالأردن، الذي شكّل عبر التاريخ ملتقى للحضارات القديمة، يمتلك إرثًا ثقافيًا وإنسانيًا غنيًا، جعل من متاحفه محطات لا تروي فقط تاريخ البلاد، بل تسرد قصة الإنسان منذ آلاف السنين، من العصور الحجرية وحتى العصر الحديث. وبين العاصمة عمّان، ومدن جرش والبتراء والكرك والسلط ومأدبا وأم قيس والعقبة، تنتشر المتاحف الأردنية كخزائن للذاكرة الوطنية، تحفظ تفاصيل الماضي وتمنح الزائر فرصة السفر عبر الزمن.

وفي العاصمة عمّان، يقف «متحف الأردن» بوصفه واحدًا من أهم الصروح الثقافية الحديثة في المملكة. فمنذ افتتاحه عام 2014 في منطقة رأس العين، أصبح المتحف مركزًا رئيسيًا يعرض التاريخ الحضاري للأردن بطريقة حديثة تجمع بين العرض البصري والتوثيق التاريخي. ويضم المتحف آلاف القطع الأثرية التي تعود إلى عصور مختلفة، من بينها مقتنيات نادرة تمثل الحضارات التي تعاقبت على الأردن، بدءًا من العصر الحجري وحتى الحضارة الإسلامية.

ويُعد المتحف نافذة مهمة لفهم تاريخ الإنسان في المنطقة، حيث يربط بين الماضي والحاضر، ويقدم للأجيال الجديدة صورة واضحة عن عمق الهوية الحضارية الأردنية. كما تحول خلال السنوات الأخيرة إلى محطة أساسية للسياح والباحثين والمهتمين بالثقافة، لما يحتويه من مقتنيات نادرة وأساليب عرض حديثة تعكس تطور العمل المتحفي في الأردن.

وعلى قمة جبل القلعة، أحد أقدم المواقع التاريخية في عمّان، يقع «متحف الآثار الأردني»، الذي يعد من أبرز المتاحف الأثرية في المملكة. وقد تأسس عام 1951 ليحفظ المكتشفات الأثرية التي عُثر عليها في مختلف المواقع الأردنية. ويضم المتحف قطعًا أثرية مرتبة زمنيًا، تبدأ من العصر الحجري القديم وصولًا إلى العصور الإسلامية، وتشمل تماثيل فخارية، وقطعًا زجاجية ومعدنية، ونقوشًا قديمة، وعملات نقدية نادرة، إلى جانب مجموعات من الحلي الذهبية والأختام التاريخية. ويكتسب هذا المتحف أهمية خاصة لأنه يختصر تاريخ الأردن في مكان واحد، ويمنح الزائر فرصة مشاهدة تطور الحضارات التي عاشت على هذه الأرض عبر آلاف السنين، كما يشكل شاهدًا حيًا على المكانة التاريخية لمدينة عمّان التي عُرفت منذ القدم باسم «ربة عمون».

وفي الجانب الغربي من المدرج الروماني بوسط العاصمة، يحتضن «متحف الحياة الشعبية» الذي تم افتتاحه عام 1975، تفاصيل الحياة الأردنية القديمة، من خلال عرض الملابس التقليدية والأثاث والأدوات المنزلية التي استخدمها الأردنيون في الريف والبادية والمدينة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. ويأخذ المتحف زواره في رحلة إلى زمن البساطة، حين كانت الحياة تقوم على العلاقات الاجتماعية الدافئة والعادات المتوارثة.

أما «متحف الأزياء الشعبية» أو «متحف الفلكلور الأردني»، فيحمل جانبًا آخر من الهوية الثقافية، حيث يوثق التراث الشعبي الأردني من خلال الأزياء التقليدية والحلي والمجوهرات والأدوات المنزلية القديمة، إلى جانب معروضات فسيفسائية تعكس جمال الفن البيزنطي في مدن مثل جرش ومأدبا.

ولا تقتصر المتاحف الأردنية على التاريخ القديم والتراث الشعبي فقط، بل تمتد لتوثيق محطات مهمة من تاريخ الدولة الأردنية الحديثة ومنها العسكري مثل 

«متحف الدبابات الملكي»،الذي يعد أحد أبرز متاحف الاردن، و تم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 16 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 16 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 19 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 15 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات